إلى مقامات الصفاء ومنازل الأنس ، غرستها يد الولاية الربانية العظمى والخلافة الإلهية
الكبرى ، فيها زرافات من الأولياء وكبار الأمة ، وثلة من العلماء الأبرار والفقهاء
الأخيار ، وصنوف من العرفاء والحكماء ، وصفوف من الأمراء والشعراء وعباقرة الأدب
واقفين على باب الحضرة العلوية على مشرفها الصلاة والسلام ، والعلامة " الأميني "
ينزلهم في منازلهم المعلومة بأمر مولاه صلوات الله وسلامه عليه على حسب درجاتهم ،
يتذاكرون الأحاديث النبوية على ضفة الغدير ، وينشدون الأشعار الغديرية ، فيطوف
عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين ، يسقون من رحيق مختوم
ختامه مسك ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، ثم يصلهم بمقامات الصلة ويخبرهم على ،
حسب طبقاتهم وحسن طوياتهم وصفاء نياتهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، فهنيئا
لك أيها الأميني ولهم ، وأذاقنا الله تعالى بفضله رشفة أو رشحة من ذلك الغدير العذب
إنه غفور رحيم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله .
مخلصكم في الوداد
حيدر قلي الكابلي عفي عنه
إنه لله وإنا إليه راجعون
فجعنا بفقد هذا العلم الشامخ ، فقيد العلم والدين ، صبيحة الثلاثاء رابع جمادى
الأولى سنة 1372 وفد إلى ربه الكريم بعد إقامة فريضة الصبح قدس الله سره ،
ويوافيك تفصيل ترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إنشاء الله تعالى .
الغدير — صفحة المقدمة 9
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٩