كتاب بعد كتاب
أتيانا من الخطيب المفوه الأستاذ محمد نجيب زهر الدين العاملي مدرس العلوم
الدينية في الكلية العاملية ببيروت ، بالغ بهما في الثناء على كتابنا " الغدير " ومما جاء
في كتابه الأول قوله : فإني من أشد المعجبين بفضلكم ، المشيدين بآثاركم ، ومآثركم ،
وأبحاثكم الطريفة المفيدة ، وفوائدكم التي ظهرت واضحة جلية ، وبرزت ساطعة
قوية في كتابكم الجليل الخالد ، ومؤلفكم العظيم النادر : " الغدير " السفر الذي
بز الأسفار ، والذي كشفتم به النقاب عن وجه الحق المقنع ، وجلوتم به الحقيقة
سافرة رقراقة ، فحياكم الله وجزاكم عن صاحب يوم الغدير خير الجزاء على هذا المجهود
الجبار الذي سوف يبقى مدى الأجيال ذكرا مذكورا ، وعملا مبرورا ، وسعيا مشكورا .
إلى أن قال :
رأيت من الواجب علي أن أرد منهل مولانا العلامة " الأميني " هذا المنهل العذب ،
وأروي ظمأ نفسي وعقلي من غديره الصافي ، ثم أعود من هذا الورود وذلك الري
بمجموعة نفيسة وتحفة غالية من درر عالمنا " الأميني " ولئاليه فأنثرها على صهوات
المنابر ومواقف التدريس على عقول الجماهير وأفكار الناشئة حكما نافعة ، وحججا
قاطعة ، وشعلة وهاجة ، وقبسا منيرا .
ومن فصول كتابه الثاني المؤرخ ب 8 شوال سنة 1370 قوله :
و " الغدير " بعد سفر ضخم من أسفار الحقيقة والخلود ، لأنه كتاب حق ،
وصحيفة صدق ، وديوان للعلم والحكمة والأدب والتاريخ ، ومنهل عذب لرواد الحديث
ودرايته وفنونه ، ومصدر لتتبع الحوادث الفذة واستقرائها ، ومنبع فياض بالأدلة
الساطعة ، والبراهين القاطعة الدالة على إمامة صاحب البيعة يوم الغدير سلام الله عليه ،
والناطقة بفضله وفضل الأئمة من بنيه عليه وعليهم أطيب التحيات وأزكى الصلوات .
وما كان " الغدير " ليخرج للناس بهذه الحلة القشيبة والثوب النقي الفضفاض
لولا بيان " الأميني " الناصع ، وعلمه الناجع ، وأسلوبه الرائع ، وأدبه الممتع ، ودليله
الغدير — صفحة المقدمة 8
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٨