كتاب
أتانا من شيخنا العلم الأوحد حجة الاسلام مولانا الشيخ
حيدر قلي الشهير بسردار الكابلي قطين كرمانشاه صاحب التآليف
الضخمة الفخمة القيمة حياه الله وبقاه ذخرا للملأ العلمي ، وشكرا .
له وألف شكر ، وإليك نصه :
يتشرف بتقبيل أنامل العلم العلامة البحاثة الفهامة حجة
الاسلام والمسلمين عماد المؤمنين مولانا المبرء من كل شين الشيخ
عبد الحسين الأميني دامت بركاته .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، وأصلي وأسلم على سيد رسله وأشرف
أنبيائه ، وعلى وصيه بالصدق وخليفته بالحق ، الذي نصبه يوم الغدير علما لعباده ومنارا
في بلاده ، وعلى بنيه الأئمة الهداة والأوصياء الولاة من بعده ، لئلا يكون للناس على
الله حجة بعد الرسل وأوصيائهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة
صلى الله عليهم وسلم .
أما بعد : فقد أتاني رسول من عندك بغالية فيها حياة القلوب وشفاء النفوس ، ألا
وهي كتاب " الغدير " فرأيته بحرا متلاطما تياره ، متراكما زخاره ، لولا أنه سفينة
مشحونة بجواهر الحقايق العوالي ولئالي الأسرار الغوالي ، غير أنه شمس أشرقت
من أفق الغري فأضاءت الدنيا بنورها الأبهج ، وأماطت غياهب الشبهات بضيائه الأبلج ،
بيد أنه دائرة المعارف الإلهية وسفط من العلوم الربانية ، لولا أنه روضة من رياض
القدس فيها ما تلذ به العين وتشتهيه النفس ، فترى طيورها شادية علي أفنانها ، وحمامها
مغردة على أغصانها بأنواع الألحان المطربة ، فتجذب القلوب الصافية والنفوس الزاكية
الغدير — صفحة المقدمة 6
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٦