أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث : كذاب ، ولم يبن من الحارث كذبه ، وإنما نقم عليه
إفراطه في حب علي .
وقال أحمد بن صالح : لم يكن الحارث يكذب في الحديث ، إنما كان كذبه في رأيه
وقال الذهبي : والنسائي مع تعنته في الرجال قد احتج به والجمهور على توهينه
مع روايتهم لحديثه في الأبواب .
( تهذيب التهذيب 2 : 145 ، 147 )
فمحصل القول في الهمداني : إنه لا مغمز فيه غير نزعته العلوية الممدوحة عند الله
وعند رسوله .
- 44 - تسيير الخليفة كعب بن عبدة وضربه
كتب جماعة من القراء إلى عثمان منهم معقل بن قيس الرياحي ، وعبد الله بن
الطفيل العامري ، ومالك بن حبيب التميمي ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وحجر بن عدي
الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ويكنى أبا مطرف ،
والمسيب بن نجبة الفزاري ، وزيد بن حصن الطائي ، وكعب بن عبدة النهدي ، وزياد
ابن النضر بن بشر بن مالك بن الديان الحارثي ، ومسلمة بن عبد القاري من القارة من
بني الهون بن خزيمة بن مدركة .
إن سعيدا كثر على قوم من أهل الورع والفضل والعفاف فحملك في أمرهم على
ما لا يحل في دين ولا يحسن في سماع ، وإنا نذكرك الله في أمة محمد ، فقد خفنا أن
يكون فساد أمرهم على يديك ، لأنك قد حملت بني أبيك على رقابهم ، واعلم أن لك
ناصرا ظالما ، وناقما عليك مظلوما ، فمتى نصرك الظالم ونقم عليك الناقم تباين الفريقان
واختلفت الكلمة ، ونحن نشهد عليك الله وكفى به شهيدا ، فإنك أميرنا ما أطعت الله
واستقمت ، ولن تجد دون الله ملتحدا ولا عنه منتقذا .
ولم يسم أحد منهم نفسه في الكتاب وبعثوا به مع رجل من عنزة يكنى أبا
ربيعة وكتب كعب بن عبدة كتابا من نفسه تسمى فيه ودفعه إلى أبي ربيعة ، فلما قدم
أبو ربيعة على عثمان سأله عن أسماء الذين كتبوا الكتاب فلم يخبره فأراد ضربه
وحبسه فمنعه علي من ذلك وقال : إنما هو رسول أدى ما حمل ، وكتب عثمان إلى
الغدير — صفحة 47
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٧