وفي لفظ الطبراني أيضا : من يحقر عمارا يحقره الله ، ومن يسب عمارا يسبه
الله ، ومن ينتقص عمارا ينتقصه الله ، ومن يعاد عمارا يعاده الله . قال الهيثمي : رجاله
ثقات .
أخرج هذا الحديث على اختلاف ألفاظه جمع كثير من الحفاظ وأئمة الفن راجع
مسند أحمد 4 : 89 ، مستدرك الحاكم 3 : 390 ، 391 ، تاريخ الخطيب 1 : 152 ،
الاستيعاب 2 : 435 ، أسد الغابة 4 : 45 ، طرح التثريب 1 : 88 ، تاريخ ابن كثير 7 :
311 ، الإصابة 2 : 512 ، كنز العمال 6 : 185 ، ج 7 : 71 - 75 .
13 - عن حذيفة أنه قيل له : إن عثمان قد قتل فما تأمرنا ؟ قال : ألزموا عمارا
قيل : إن عمارا لا يفارق عليا قال : إن الحسد هو أهلك للجسد ، وإنما ينفركم من
عمار قربه من علي . فوالله لعلي أفضل من عمار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وإن
عمارا من الأخيار . أخرجه ابن عساكر في كنز العمال 7 : 73 .
14 - عن عبد الله بن جعفر قال : ما رأيت مثل عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر
كانا لا يحبان أن يعصيا الله طرفة عين ، ولا يخالفان الحق قيد شعرة . أخرجه الطبراني
كما في مجمع الزوائد 9 : 292 .
15 - ذكر الأبشيهي في المستطرف 1 : 166 في حديث : هبط جبرئيل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ( وكان يسأل عن أصحابه ) إلى أن قال : من هذا الذي بين
يديك يتقي عنك ؟ قال : عمار بن ياسر . قال : بشره بالجنة حرمت النار علي عمار .
هذا عمار
إذا درست هذه كلها فهل تجد من الحق أن يعمل معه تلكم الفظاظات مرة
بعد أخرى ؟ وهل تجد مبررا لشئ منها ؟ فإن زعمت أنها تأديب من خليفة الوقت فإن
التأديب لا يسوغ إلا على إسائة في الأدب ، وزور من القول ، ومناقضة للحق ، ومضادة
للشريعة ، ويجل عمار عن كل ذلك ، فلم يصدر منه غير دعاء إلى الحق ، وأذان بالحقيقة ،
وتضجر لمظلوم ، وعمل بالوصية واجب ، ورسالة عن أناس مؤمنين يأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر ، فهل حظر الاسلام شيئا من هذه فأراد الخليفة أن يعيد عمارا إلى
نصاب الحق ؟ أو أن الخليفة مفوض في النفوس كما يرى أنه مفوض في الأموال
الغدير — صفحة 28
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٨