الأمة عن أن الطلب بدم عثمان هل كان أمرا مشروعا يرتضيه الله ورسوله ؟ أو كان غير
ذلك ؟ فإن كان الأول ؟ فلماذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعهد إلى علي أمير المؤمنين أن
يقاتل الناكثين والقاسطين الطالبين بدم عثمان ؟ ويحث عيون أصحابه على مناصرته عليه السلام
متى واثبه القوم ؟ ويحذر مناوئيه في المقامين وينهاهم عن قتاله عليه السلام ، ويصفهم بالظلم إن
فعلوا ؟ راجع الجزء الثالث ص 188 - 195 ط 2 .
ولماذا كان مولانا أمير المؤمنين يناضلهم ، فضلا عن اشتراكه معهم في الطلب ؟ ولا
يسلم إليهم قتلة عثمان وآواهم ؟ وهو الذي يدور الحق معه حيثما دار ، وهو مع القرآن
والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا على النبي الحوض ( 1 ) .
وكيف كانت الصحابة العدول يقاتلون معه عليه السلام الثائرين بدم عثمان ؟ وفي يوم
الجمل تحت رايته عيون الصحابة ووجهاء الأمة ، وفي صفين شهد معه الإمامان السبطان
الحسنان وممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة مائتان وخمسون كما في مستدرك
الحاكم 3 : 104 ويقال : ثمانمائة نفس فقتل منهم ثلاثمائة وستون نفسا ( 3 ) وكان معه
ثمانون بدريا على رواية ابن ديزيل والحاكم ( 3 ) وجاء في خطبة سعيد بن قيس : سبعون
بدريا ( 4 ) وفي كلام لمالك الأشتر : قريب من مائة بدري ( 5 ) ومن أولئك الصحابة وفي
مقدمهم البدريون :
1 - أسيد بن ثعلبة الأنصاري . بدري .
2 - ثابت بن عبيد الأنصاري . بدري قتل بصفين .
3 - ثعلبة بن قيظي بن صخر الأنصاري . بدري .
4 - جبر بن أنس بن أبي زريق . بدري .
5 - جبلة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي . بدري .
6 - الحارث بن حاطب بن عمرو الأنصاري الأوسي . بدري .
هامش
( 1 ) راجع ما ذكرناه في الجزء الثالث ص 176 - 180 ط 2 .
( 2 ) الاستيعاب في ترجمة عمار ، الإصابة 2 : 389 .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 ص 104 ، تاريخ ابن كثير 7 : 254 .
( 4 ) كتاب صفين لابن مزاحم ص 266 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 483 .
( 5 ) كتاب صفين لابن مزاحم ص 268 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 484 .