ورسوله وجميع المؤمنين ؟ ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحة الحاكم من طريق ابن عباس :
من استعمل رجلا من عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه فقد خان الله وخان
رسوله وخان المؤمنين . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحة أخرى من طريق أبي بكر : من ولي
من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاماة فعليه لعنة الله : لا يقبل الله منه صرفا ولا
عدلا حتى يدخله جهنم .
" إزالة الخفا 1 : 16 "
أكان من العدل وعلى الصراط المستقيم إزرائه صلحاء الأمة وعظماء الصحابة
وإيذائهم بغير ما اكتسبوا وقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ، وهم بين مسيرها لك في تسييره ،
ومعذب في قعر السجون وظلم المطامير ، ومشتوم مهان ينادى عليه بذل الاستخفاف ،
ومضروب قد دقت بالضرب أضلاعه ، وآخرا عذر متنه وفتق بطنه ، ومحروم عن مال الله
لأمره بالمعروف وإنكاره المنكر ؟ أم سبه الصحابة - العدول - وتكفيره إياهم بكتابه
وخطابه ؟ أم مجابهته صنو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونفسه بتلكم القوارص ؟ أم عده مروان الوزغ
الطريد اللعين أفضل من سيد العترة ؟ أم رأيه فيه سلام الله عليه بأنه أولى الناس بالنفي
من جوار النبي الأقدس ؟ أم إبعاده إياه ، عن المدينة مرة بعد أخرى ؟ أم نقضه العهود
والمواثيق المؤكدة ؟ أم نبذه كتاب الله وراء ظهره ، وشذوذه عن السنة الشريفة في صلاته
وصلاته وحجه وزكاته وإدخال آرائه الشاذة في جميع ذلك ؟ أم أم إلى ما شاء الله .
هلا عرفت الصحابة عدل هذا الانسان وكونه على الصراط المستقيم يوم حسبوه
جائرا في الحكم ، حائدا عن العدل ، متنكبا عن الصراط ، باغيا ساعيا في الأرض فسادا
ولم يبرحوا ناقمين مؤلبين عليه إلبا واحدا حتى تمخضت عليه البلاد ، وأسعرت وراءه
نارا ، ولم تنطفئ إلا باختلاسه وإخماد أنفاسه ؟ أو أنهم عرفوا ذلك غير أن الضغائن
حدتهم إلى ما ارتكبوا منه ؟ فأين إذن عدالة الصحابة ؟ .
وإن كان الرجل آمرا بالعدل وهو على صراط مستقيم فعهده على نفسه سنة 35
بأن يعمل بالكتاب والسنة لماذا ؟ وتوبته مرة بعد أخرى على صهوات المنابر عماذا ؟
والتزامه بالإقلاع عما هو عليه وتغيير خطته لماذا ؟ وما تلكم الأقوال من الصحابة
الواقفين عليه وعلى أعماله من كثب ؟ مثل قول علي أمير المؤمنين له : ما رضيت من
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 5 : 211 .