مروان ولا رضي منك إلا بتحرفك عن دينك وعقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث
يسار به . وقوله : أذهبت شرفك وغلبت على أمرك . وقول عمار : امضوا معي عباد الله
إلى قوم يطلبون فيما يزعمون بدم الظالم لنفسه ، الحاكم على عباد الله بغير ما في كتاب الله .
وقول عمرو بن العاص لعثمان : ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمور فركبوها منك
وملت بهم فمالوا بك ، اعدل أو اعتزل .
وقول سعد بن أبي وقاص : لكن عثمان غير وتغير ، وأحسن وأساء .
وقول مالك الأشتر : الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنة نبيه ، النابذ
لحكم القرآن وراء ظهره .
وقول صعصعة بن صوحان له : ملت فمالت أمتك ، اعتدل يا أمير المؤمنين ! تعتدل
أمتك .
وقول هاشم المرقال : إنما قتله أصحاب محمد وقراء الناس حين أحدث أحداثا
وخالف حكم الكتاب .
وقول عبد الرحمن العنزي : هو أول من فتح أبواب الظلم ، وارتج أبواب الحق .
وقول أصحاب حجر بن عدي : هو أول من جار في الحكم ، وعمل بغير الحق .
وقول الصحابة له : بلونا منك من الجور في الحكم ، والأثرة في القسم ، والعقوبة
للأمر بالتبسط من الناس .
وقول نائلة بنت الفرافصة زوجته له : إتق الله وحده لا شريك له ، واتبع سنة
صاحبيك من قبلك .
إلى كلمات كثيرة لأمة كبيرة من الصحابة مرت في هذا الجزء ، فنزول الآية
الكريمة في عثمان لا تساعده تلكم الأقوال ، وتضاده سيرته المعروفة ، هكذا يحرفون
الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به .
45 - أخرج ابن عساكر كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 110 عن ابن عباس
أنه قال : لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء . وذكره القرماني
في أخبار الدول هامش الكامل 1 : 214 .
قال الأميني : للباحث أن يسائل راوي هذه المزعمة المرسلة المعزوة إلى حبر
الغدير — صفحة 361
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٦١