وابن عيينة . وقال أحمد وأبو حاتم أيضا وأبو زرعة : مضطرب الحديث لا تقوم به الحجة
عند أهل العلم بالحديث . وقال يحيى : عامة شيوخه لا يعرفون . وقال ابن حبان :
اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسل ، ويأتي عن الثقات بما ليس
من حديثهم ، تركه القطان وابن مهدي ابن معين وأحمد . وقال أبو أحمد الحاكم ليس
بالقوي عندهم . وقال أبو عبد الله الحاكم : مجمع على سوء حفظه ( 1 )
ألا تعجب من حافظ كابن كثير يذكر رواية هذا شأنها وهذه عللها وذلك متنها
المعلول ويرسلها إرسال المسلم في مقام الحجاج ويعدها من فضائل عثمان ، ويأتي إلى
حديث المؤاخاة الصحيح الثبت المتواتر الوارد من طرق مسندة معنعنة في الصحاح
ويتخلص منه بقوله ( 2 ) : أسانيدها كلها ضعيفة لا يقوم بشئ منها حجة . والله أعلم ( 3 )
ويروي في تاريخه 7 : 357 نزول آية الولاية في علي عليه السلام فقال : هذا لا يصح بوجه
من الوجوه لضعف أسانيده ، ولم ينزل في علي شئ من القرآن بخصوصيته ( 4 ) حيا
الله الأمانة ، وقاتل الله الحب المعمي والمصم .
ولو كان صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه لكل هدية ولو كانت لقمة خبيص ؟ للزمه أن لا ينزلهما
في أغلب أوقاته لكثرة الهدايا إليه وكثرة مهديها ، ولم تكن لعثمان ولخبيصه خاصة
توجب أداء حقها دون المؤمنين عامة وهداياهم .
38 - أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه 6 : 321 من طريق عبد الله بن الحسن
بن أحمد عن يزيد بن مروان الخلال عن إسحاق بن نجيح الملطي عن عطاء عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبي خليلا من أمته وإن خليلي عثمان بن عفان .
قال الأميني : حسبك من عرفان رجال الاسناد كذابان : الخلال والملطي ،
أما الخلال فقال يحيى بن معين : الخلال كذاب . وقال الدارمي : وقد أدركته وهو
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 : 468 .
( 2 ) راجع تاريخ ابن كثير البداية والنهاية 7 : 335 .
( 3 ) مر حديث المؤاخاة بطرقها المفصلة في ج 3 : 112 - 125 ط 2 ومر الايعاز إليه في هذا
الجزء صفحة 317 .
( 4 ) أسلفنا في ج 3 : 156 ، 167 ط 2 تفصيل القول في نزول الآية في علي عليه السلام ،
وصحة روايته ، وإطباق الفقهاء والمتكلمين والمحدثين والمفسرين على ذلك .