وهل تخفى على إمام أو حافظ في الحديث آراء رجال الجرح والتعديل في حجاج
ابن نصير ؟ وقد ورد فيه قول ابن معين : ضعيف . وقول علي بن المديني : ذهب حديثه
كان الناس لا يحدثون عنه ، وقول النسائي : ضعيف . وقوله أيضا : ليس بثقة ولا يكتب
حديثه . وقول ابن حبان : يخطئ ويهم . وقول العجلي : كان معروفا بالحديث ولكنه
أفسده أهل الحديث بالتلقين كان يلقن وأدخل في حديثه ما ليس منه فترك . وقول ابن سعد
كان ضعيفا . وقول الدارقطني والأزدي : ضعيف : وقول أبي أحمد الحاكم : ليس
بالقوي عندهم . وقول الآجري عن أبي داود : تركوا حديثه . وقول ابن قانع : ضعيف
لين الحديث ( 2 )
وإني أحسب أن الآفة من سكن بن المغيرة وأنه أدى حقوق آل عثمان - وهو
مولاهم - باختلاق هذه المنقبة لعثمان ، ولا ينافي ذلك كونه صالحا إمام جمعة وجماعة ،
وكم وكم صلحاء وضاعين ، ومن أئمة كذابين ؟ راجع الجزء الخامس من كتابنا
هذا سلسلة الكذابين والوضاعين . * ( ومنها ) * :
35 - أخرج أبو نعيم في الحلية 1 : 59 من طريق عمر بن هارون البلخي عن عبد الله
بن شوذب البصري ثم المقدسي عن عبد الله بن القاسم عن كثير بن أبي كثير البصري مولى
سمرة ( 2 ) عن عبد الله بن سمرة عامل معاوية بن أبي سفيان على البصرة قال : كنت مع
رسول الله صلى الله وعليه وسلم في جيش العسرة فجاء عثمان بألف دينار فنثرها بين يدي رسول الله صلى الله وعليه وسلم
ثم ولى قال : فسمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم وهو يقلب الدنانير وهو يقول : ما يضر عثمان ما
فعل بعد هذا اليوم .
وفي لفظ أحمد في المسند 5 : 63 : ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم . يرددها مرارا .
وذكره ابن الجوزي في التبصرة كما في تلخيصها قرة العيون المبصرة 1 : 179
قال الأميني : ألا تعجب من حفاظ يروون عن كذاب خبيث مرسلين روايته
إرسال المسلم يمرون بها كراما ؟ أي قيمة في سوق الاعتبار لرواية جاء بها عمر بن
هارون ؟ وقد جاء فيه قول ابن سعيد : كتب الناس عنه كتابا كبيرا وتركوا حديثه وقول
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 : 209 .
( 2 ) وفي مسند أحمد : مولى عبد الرحمن بن سمرة عن عبد الرحمن بن سمرة .