يحيى بن معين أيضا : ليس بشئ . وقال ابن حبان : يقلب الأخبار ولا يفهم ويخطئ
حتى خرج عن حد الاحتجاج به .
( لسان الميزان 4 : 405 )
والباحث جد عليم بأن الصحابة لم تكن على يقين من هذا البيع المزعوم وإلا
لما تجمهروا على مقت الرجل وخذلانه ، ولم يكن عثمان نفسه على ثقة بذلك أيضا
وإلا لما كان حذيرا من أن يكون هو الملحد بمكة الذي عليه نصف عذاب أهل الأرض
كما مر حديثه في هذا الجزء ص 153 . * ( ومنها ) * :
34 - أخرج أحمد في المسند 4 : 75 ، وأبو نعيم في الحلية 1 : 58 من طريقين
أحدهما عن عبد الله بن جعفر عن يونس بن حبيب عن أبي داود . والآخر : عن فاروق
ابن الخطابي عن أبي مسلم الكجي عن حجاج بن نصر ( 1 ) " أبي محمد البصري " قالا ثنا
سكن بن المغيرة الأموي ( البصري مولى آل عثمان ) عن الوليد بن أبي هشام البصري
عن فرقد بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن أبي خباب ( 2 ) السلمي البصري قال : خطب
النبي صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة فقال عثمان : علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها .
قال : ثم حث فقال عثمان : علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها قال : ثم حث فقال
عثمان : علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها . فرأيت النبي صلى الله وعليه وسلم يقول بيده يحركها
ما على عثمان ما عمل بعد هذا .
قال الأميني : هلا مخبر يخبرني عن هذا الصحابي البصري الذي لا يعرف إلا
بحديثه هذا ؟ ولا يعلم من تاريخ حياته شئ غير اختلاقه هذه الرواية ، ولا يروي عن
النبي الأعظم إلا هذه الخطبة المزعومة كما صرح به ابن عبد البر في " الاستيعاب "
وابن حجر في " الإصابة " ، ولم يسمعها صحابي قط غيره منه صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم يخبرني ذلك المخبر عمن انتهى إليه الاسناد أن فرقد بن طلحة ، من هو ؟ ومتى
ولد ؟ وأين وأنى كان ؟ وما المعروف من ترجمته ؟ فكأني به وهو يجيبني بما قاله علي
بن المديني : لا أعرفه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والصحيح : نصير بضم النون مصغرا .
( 2 ) كذا في النسخ والصحيح : عبد الرحمن بن خباب .
( 3 ) تهذيب التهذيب 7 : 264 .