وليته كان لم ينفر أصحابه إلى قتال طالبي دم عثمان بقوله على صهوة المنبر : يا أبناء
المهاجرين انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا . الخ .
وليته لما قال له حبيب وشرحبيل : أتشهد أن عثمان قتل مظلوما . كان لم يجب
بقوله : لا أقول بذلك ( 1 ) وليته وليته . .
والعجب كل العجب من قول علي صلوات الله عليه " فلما قالوا : أمير المؤمنين
صدع قلبي " لماذا صدع قلبه صلوات الله عليه ولم تكن لهذه التسمية جدة ؟ وإنما سماه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وحكاه عن الله تعالى وعن جبرئيل عليه السلام وما صدع قلبه يوم ذاك ،
فعلي من أول يومه هو أمير المؤمنين بنص من الصادع الأمين ، وما أنزل الله آية فيها
يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي رأسها وأميرها ( 2 ) .
19 - أخرج ابن سعد في الطبقات 3 : 47 ط ليدن عن محمد بن عمر عن عمرو بن
عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن لبيبة
قال : إن عثمان بن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار فقال : أفيكم
طلحة ؟ قالوا : نعم . قال : أنشدك الله هل تعلم أنه لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين نفسه ؟ فقال طلحة : اللهم نعم . فقيل لطلحة في ذلك
فقال : نشدني وأمر رأيته ألا أشهد به ؟
رجال الاسناد :
1 - محمد بن عمر . هو الواقدي ، راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 3 : 110 .
2 - عمرو بن عبد الله الأموي حفيد عثمان ، لم أجد له ذكرا في المعاجم ، ولعل
فيه تدليس .
3 - محمد بن عبد الله الأموي حفيد عثمان ، قال البخاري : عنده عجائب ، وقال
ابن الجارود : لا يكاد يتابع على حديثه . وقال النسائي مرة : ثقة . وأخرى : ليس
بالقوي . راجع تهذيب التهذيب 9 : 268 .
4 - ابن لبيبة ويقال : ابن أبي لبيبة محمد بن عبد الرحمن . قال ابن معين : ليس
هامش
( 1 ) راجع ما مر في ج 7 : 81 ، وج 8 : 287 ، وج 9 : 69 ، 70 ، 72 ، 74 ، 172 ، 174 .
( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن ص 87 ، 89 ط 2 .