ذلك . أو قال : أنا والله أول من رغم أنفه من ذلك . راجع صفحة 15 من هذا الجزء .
أو حثه الناس على الأخذ بتلكم الآراء المنتئية عن ناموس الإسلام المقدس
حتى قال له أمير المؤمنين لما قال له عثمان : لا تراني أنهى الناس عن شئ وتفعله أنت ؟
لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس ؟ أو قال له : لم أكن لأدع
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك . وكاد أمير المؤمنين يقتل من جراء تلك الأحدوثة ، مر
حديثه في ج 6 : 219 وج 8 : 130 ط 2 .
وقد فتح بذلك باب الجرأة على الله والتقول عليه بمصراعيه فجاء بعده معاوية
ومروان وأبناء أبيه الآخرون يلعبون بدين الله لعبة الصبيان بالدوامة ( 1 ) .
أو إيواءه عبيد الله بن عمر لما قتل نفوسا أبرياء ولم يقتص منه ونقم عليه بذلك
جل الصحابة - لو لم نقل كلهم - ممن يأبه به وبرأيه ؟ !
أو تعطيله الحد على الوليد بن عقبة لرحمه وقرابته منه وقد شرب الخمر وقاء في
محراب المسجد الأعظم بالكوفة ، حتى وقع التحاور والتحارش بين المسلمين ، واحتدم
الحوار والمكالمة وتضاربوا بالنعال ؟ مر في الجزء الثامن ص 120 - 125 .
أو تسليطه بني أمية رجال العيث والفساد أبناء الشجرة الملعونة في القرآن على
رقاب الناس ونواميس الاسلام المقدسة وتوطيده لهم الملك العضوض ؟ وتأسيسه بهم
حكومة أموية غاشمة في الحواضر الإسلامية ؟ كما فصلنا القول فيه في الجزء الثامن
ص 288 - 292 ط 2 .
أورده إلى المدينة وإيواءه عمه وأبناؤه وكان قد طردهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
تنزيها لتلك الأرض المقدسة من أولئك الأدناس الأرجاس ؟ .
أو تفويضه الصالح العام إلى مروان المهتوك ؟ وتطوره في سياسة العباد بتقلباته ؟
كأن بيده مقاليد أمور الأمة حتى قال له مولانا أمير المؤمنين : أما رضيت من مروان
ولا رضي منك إلا بتحويلك عن دينك وعقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به ؟
وقال : ما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بإفساد دينك وخديعتك عن عقلك ، وإني
هامش
( 1 ) لعبة من خشب يلف الصبي عليها خيطا ثم ينقضه بسرعة فتدوم أي تدور على الأرض .
وفي اللغة الدارجة : مرصع . وشاخة .