رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشريفا ليد النبي الكريمة ؟ فليت شعري لماذا طفق يلوك بلسانه اسم
أير ياسر أبي عمار ؟ وطالما لهج بأحاديث النبوة به ، ورتل كتاب الله ترتيلا ، أما كان عليه
أن يكف لسانه عن البذاءة كرامة للكتاب والسنة ، كما ادعى كلاءة نفسه عن مس
فرجه كرامة ليد النبوة ؟ إن لم يداحمنا هنالك من ينكر دعواه في اليد قياسا على ما
شوهد منه في اللسان مرة بعد أخرى .
أيصلح شاهدا لذلك قوله على صهوة المنبر بين ملأ المسلمين في ابن مسعود لما
قدم المدينة : ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقئ ويسلح ؟
وابن مسعود أحد الذين أطراهم الكتاب العزيز ، وكان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هديا ودلا وسمتا . راجع ما مر في هذا الجزء ص 6 - 11 .
أو قوله لعبد الرحمن بن عوف : إنك منافق ( 1 ) ؟ وهو أحد العشرة المبشرة فيما
يحسبون .
أو قوله لصعصعة بن صوحان : البجباج النفاج ؟ وهو ذلك السيد الخطيب الفصيح
الدين كما مر في ص 42 من هذا الجزء .
أو شتمه المغيرة بن الوليد المخزومي لما دافع عن عمار حينما ضربه عثمان حتى
غشي عليه ؟
أو قوله في كتابه إلى معاوية : إن أهل المدينة قد كفروا ؟ أو قوله في كتاب
آخر له : فهم كالأحزاب أيام الأحزاب أو من غزانا بأحد ؟ وهو يريد الأنصار الذين
آووا ونصروا ، والمهاجرين الذين صدقوا واتبعوا ، وهم الذين يحسب أتباع الخليفة
أن كلهم عدول ، ولم يكن بينهم متخلف عن النقمة عليه إلا ثلاثة أو أربعة حفظ التاريخ
ترجمة حياتهم الموصومة .
أو قوله في كتابه إلى الأشتر وأصحابه : إني قد سيرتكم إلى حمص ، فإنكم
لستم تألون الاسلام وأهله شرا .
أو قوله المائن على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هؤلاء القوم من أهل مصر كان
بلغهم عن إمامهم أمر فلما تيقنوا أنه باطل ما بلغهم عنه رجعوا إلى بلادهم ؟ يقول ذلك
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 : 87 ، الصواعق ص 8 .