والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : الحياء والعي من الإيمان وهما يقربان من الجنة ويباعدان من
النار ، والفحش والبذاء من الشيطان وهما يقربان من النار ويباعدان من الجنة .
أخرجه الطبراني كما في الترغيب والترهيب 3 : 165 .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا عائشة ! لو كان الحياء رجلا كان رجلا صالحا ، ولو كان الفحش
رجلا كان رجل سوء . رواه الطبراني وأبو الشيخ كما في الترغيب والترهيب 3 : 166 .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ما كان الفحش في شئ إلا شانه ، وما كان الحياء في شئ إلا زانه
أخرجه ابن ماجة في سننه 2 : 546 ، والترمذي في الصحيح .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء ، فإذا
نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا ، فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانة ،
فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا ، فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه
الرحمة ، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعنا ، فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا
نزعت منه ربقة الاسلام .
أخرجه ابن ماجة كما في الترغيب والترهيب 2 : 167 .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : الحياء لا يأتي إلا بخير ( 2 ) وقال المناوي في شرحه في فيض القدير
3 : 427 : لأن من استحيا من الناس أن يروه يأتي بقبيح دعاه ذلك إلى أن يكون
حياؤه من ربه أشد فلا يضيع فريضة ، ولا يرتكب خطيئة ، قال ابن عربي : الحياء أن
لا يفعل الانسان ما يخجله إذا عرف منه أنه عرف منه أنه فعله ، والمؤمن يعلم بأن الله
يرى كل ما يفعله ، فيلزمه الحياء منه لعلمه بذلك ، وبأنه لا بد أن يقرره يوم القيامة
على ما عمله فيخجل فيؤديه إلى ترك ما يخجل منه ، وذلك هو الحياء فمن ثم لا يأتي إلا بخير .
وقال : حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ، ويمنع من التقصير في حق
الغير ، وقال بعض الحكماء : من كسا ( 3 ) الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه .
هامش
( 1 ) قال المنذري في الترغيب والترهيب 3 : 165 : أخرجه أحمد ورجاله رجال الصحيح ،
والترمذي ، وابن حبان في صحيحه ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة والمنذري .
( 3 ) لعل الصحيح : من كساه الحياء ثوبه .