الزبير آخرهم فما زال يدعي بها ويحدث الناس عن عثمان بآخر ما مات عليه
8 * ( وأخرج ص 129 بالإسناد الشعيبي ) *
قالوا : وأحرقوا الباب وعثمان في الصلاة وقد افتتح " طه ما أنزلنا عليك القرآن
لتشقى " وكان سريع القراءة فما كرثه ما سمع وما يخطئ وما يتتعتع حتى أتى عليها
قبل أن يصلوا إليه ، ثم عاد فجلس إلى عند المصحف وقرأ : الذين قال لهم الناس قد
جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . وارتجز المغيرة بن
الأخنس وهو دون الدار في أصحابه :
قد علمت ذات القرون الميل * والحلي والأنامل الطفول
لتصدقن بيعتي خليلي * بصارم ذي رونق مصقول
لا أستقيل إن أقلت قيلي
وأقبل أبو هريرة والناس محجمون عن الدار إلا أولئك العصبة فدسروا فاستقبلوا
فقام معهم وقال : أنا أسوتكم . وقال : هذا يوم طاب امضرب - يعني إنه من القتال
وطاب وهذه لغة حمير - ونادى : يا قوم ! مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ،
وبادر مروان يومئذ ونادى : رجل رجل . فبرز له رجل من بني ليث يدعى النباع ( 1 )
فاختلفا ضربتين فضربه مروان أسفل رجليه وضربه الآخر على أصل العنق فقلبه فانكب
مروان واستلقى فاجتر هذا أصحابه ، واجتر الآخر أصحابة ، فقال المصريون : أما والله
لا أن تكونوا حجة علينا في الأمة لقد قتلناكم بعد تحذير فقال المغيرة : من بارز ؟
فبرز له رجل فاجتلدوا وهو يقول :
أضربهم باليابس * ضرب غلام بائس * من الحياة آيس
فأجابه صاحبه . . . وقال الناس : قتل المغيرة بن الأخنس فقال الذي قتله : إنا لله
فقال له عبد الرحمن بن عديس : ما لك ؟ قال : إني أتيت فيما يرى النائم فقيل لي : بشر
قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار . فابتليت به ، وقتل قباث الكناني نيار بن عبد الله الأسلمي ،
واقتحم الناس الدار من الدور التي حولها حتى ملؤها ، ولا يشعر الذين بالباب ، وأقبلت
القبائل على أبنائهم فذهبوا بهم إذ غلبوا على أميرهم وندبوا رجلا لقتله ، فانتدب له
هامش
( 1 ) كذا والصحيح : البياع ، وهو عروة بن شييم الليثي كما مر .