على المزبلة ثلاثة أيام ، وقيل ، أغلق عليه بابه بعد قتله ثلاثة أيام ، لا يستطيع أحد
أن يدفنه ( إلى آخر ما مر من حديث مالك ) ولما دفنوه عفوا قبره خوفا عليه أن
ينبش ، وأما غلاماه اللذان قتلا معه فجروهما برجليها وألقوهما على التلال فأكلتهما
الكلاب .
وذكر ابن أبي الحديد وابن الأثير والدميري أنه أقام ثلاثة أيام لم يدفن ولم
يصل عليه ، وقيل لم يغسل ولم يكفن ، وقيل : صلى عليه جبير بن مطعم ودفن ليلا .
وذكر السمهودي في وفاء الوفا عن عثمان بن محمد الأخنسي عن أم حكيمة
قالت : كنت مع الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان : جبير ، حكيم ، أبو جهم ، نيار
الأسلمي وحملوه على باب اسمع قرع رأسه على الباب كأنه دباة ويقول : دب دب .
حتى جاؤوا به حش كوكب فدفن به ثم هدم عليه الجدار وصلي عليه هناك .
طبقات ابن سعد ط ليدن 3 : 55 : أنساب البلاذري 83 ، 86 ، 99 ، الإمامة والسياسة 1 :
40 ، تاريخ الطبري 5 : 143 ، 144 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 153 ، الاستيعاب 2 : 478 ، 479
صفة الصفوة 1 : 117 ، الكامل لابن الأثير 3 : 76 ، الرياض النضرة 2 : 131 ، 132 ، معجم
البلدان 3 : 281 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 168 ، تاريخ ابن كثير 7 : 190 ، 191 ، حياة
الحيوان للدميري 1 : 54 ، وفاء الوفا للسمهودي 2 : 99 ، السيرة الحلبية 2 : 85 ، تاريخ
الخميس 2 : 265 .
وقال الشاعر المفلق أحمد شوقي بك في دول العرب ص 49 .
من لقتيل بالسفا ( 1 ) مكفن * مرت به ثلاثة لم يدفن
تعرضه نوادبا أرامله * ويشفق النعش ويأبى حامله
قد حيل بين الأرض وابن آدما * ونوزعت دار البقاء قادما
قال الأميني : إن هاهنا صحيفة غامضة أقف تجاهها موقف السادر لا تطاوعني النفس
على الركون إلى أي من شقي الاحتمال الذين يخالجان في الصدر ، وذلك أن ما
ارتكب من الخليفة في التضييق عليه وقتله بتلكم الصور المشددة ، ثم ما نيل منه بعد
القتل من المنع عن تجهيزه وتغسيله ودفنه والصلاة عليه والوقيعة فيه بالسباب المقذع
وتحقيره برمي جنازته بالحجارة وكسر بعض أضلاعه ، يستدعي إما فسق الصحابة أجمع
هامش
( 1 ) السفا : الغبار .