قد علمت جارية عطبول * لها وشاح ولها حجول
أني بنصل السيف خنشليل
فحمل عليه عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي وهو يقول :
إن تك بالسيف كما تقول * فاثبت لقرن ماجد يصول
بمشرفي حده مصقول
فضربه عبد الله فقتله ، وحمل رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي على مروان
ابن الحكم فضربه فصرعه فنزع عنه وهو يرى أنه قد قتله ، وجرح عبد الله بن الزبير جراحات
وانهزم القوم حتى لجأوا إلى القصر فاعتصموا ببابه فاقتلوا عليه قتالا شديدا فقتل في
المعركة على الباب زياد بن نعيم الفهري ( 1 ) في ناس من أصحاب عثمان فلم يزل الناس
يقتتلون حتى فتح عمرو بن حزم الأنصاري باب داره وهو إلى جنب دار عثمان بن
عفان ثم نادى الناس ، فأقبلوا عليهم من داره فقاتلوهم في جوف الدار حتى انهزموا
وخلي لهم عن باب الدار فخرجوا هرابا في طريق المدينة ، وبقي عثمان في أناس من
أهل بيته وأصحابه فقتلوا معه وقتل عثمان رضي الله عنه ( 2 ) .
وفر خالد بن عقبة بن أبي معيط أخو الوليد يوم الدار ، وإليه أشار عبد الرحمن
ابن سيحان ( 3 ) بقوله :
يلومونني إن جلت في الدار حاسرا * وقد مر منها خالد وهو دارع ( 4 )
فإن كان نادى دعوة فسمعتها * فشلت يدي واستك مني المسامع
فقال خالد :
لعمري لقد أبصرتهم فتركتهم * بعينك إذ ممشاك في الدار واسع ( 5 )
وقال أبو عمر : قتل المغيرة بن الأخنس يوم الدار مع عثمان رحمه الله وله يوم
هامش
( 1 ) عده من قتلى يوم الدار أبو عمر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 122 - 125 الكامل لابن الأثير 3 : 73 ، 74 .
( 3 ) كذا في الأنساب وفي الاستيعاب والإصابة : أزهر بن سحبان .
( 4 ) في الأنساب للبلاذري :
يلومونني في الدار إن غبت عنهم * وقد فر عنهم خالد وهو دارع
( 5 ) الأنساب 5 : 117 ، الاستيعاب 1 : 155 ، الإصابة 1 : 103 ، 410 .