ابن العوام يقول : يا عباد الله ! بيننا وبينكم كتاب الله . فشد عليه عبد الرحمن بن عبد الله
الجمحي وهو يقول :
لأضربن اليوم بالقرضاب * بقية الكفار والأحزاب
ضرب امرئ ليس بذي ارتياب * أأنت تدعونا إلى الكتاب ؟
نبذته في سائر الأحقاب
فقتله ، وشد جماعة من الناس على عبد الله بن وهب بن زمعة ، وعبد الله بن عوف
ابن السباق ، فقتلوهما في جانب الدار .
جاء مالك الأشتر حتى انتهى إلى عثمان فلم ير عنده أحدا فرجع فقال له مسلم
بن كريب القابضي من همدان : أيا أشتر ! دعوتنا إلى قتل رجل فأجبناك حتى إذا نظرت
إليه نكصت عنه على عقبيك . فقال له الأشتر : لله أبوك أما تراه ليس له مانع ولا عنه
وازع ؟ فلما ذهب لينصرف قال ناتل مولى عثمان : واثكلاه هذا والله الأشتر الذي سعر
البلاد كلها على أمير المؤمنين ، قتلني الله إن لم أقتله . فشد في أثره فصاح به عمرو بن
عبيد الحارثي من همدان : وراءك الرجل يا أشتر ! فالتفت الأشتر إلى ناتل فضربه بالسيف
فأطار يده اليسرى ونادى الأشتر : يا عمرو بن عبيد إليك الرجل فاتبع عمرو ناتلا فقتله .
وقال مروان في يوم الدار :
وما قلت يوم الدار للقوم : حاجزوا * رويدا ولا اختاروا الحياة على القتل
ولكنني قد قلت للقوم : قاتلوا * بأسيافكم لا يوصلن إلى الكهل
وفي رواية أبي مخنف : تهيأ مروان وعدة معه للقتال فنهاهم عثمان فلم يقبلوا منه
وحملوا على من دخل الدار فأخرجوهم . ورمي عثمان بالحجارة من دار بني حزم بن
زيد الأنصاري ونادوا : لسنا نرميك ، الله يرميك ، فقال : لو رماني الله لم يخطأني ،
وشد المغيرة بن الأخنس بالسيف وهو يقول :
قد علمت جارية عطبول * لها وشاح ولها جديل
أني لمن حاربت ذو تنكيل
فشد عليه رفاعة بن رافع وهو يقول :
قد علمت خود صحوب للذيل * ترخي قرونا مثل أذناب الخيل
الغدير — صفحة 199
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩٩