كنت قاتله بناتل مولى عثمان .
فقال شبث : وإله الأرض وإله السماء ما عدلت معتدلا ، لا والذي لا إله إلا
هو ، لا تصل إلى عمار حتى تندر الهام عن كواهل الأقوام ، وتضيق الأرض الفضاء
عليك برحبها . إلخ .
كتاب صفين لابن مزاحم ص 223 ، تاريخ الطبري 6 : 3 ، الكامل لابن الأثير
3 : 124 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 344 ، تاريخ ابن كثير 7 : 257 ، جمهرة الخطب
1 : 158 .
3 - أرسل أمير المؤمنين ابنه الحسن وعمار بن ياسر إلى الكوفة فلما قدماها كان
أول من أتاهما مسروق بن الأجدع فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال : يا أبا اليقظان !
علام قتلتم عثمان رضي الله عنه ؟ قال : على شتم أعراضنا ، وضرب أبشارنا ( 1 ) . فقال : والله
ما عوقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين .
فخرج أبو موسى فلقي الحسن فضمه إليه وأقبل على عمار فقال : يا أبا اليقظان !
أعدوت ( 2 ) فيمن عدا على أمير المؤمنين فأحللت نفسك مع الفجار ؟ قال : لم أفعل ولم
يسؤني ، فقطع عليهما الحسن فأقبل على أبي موسى فقال : يا أبا موسى ! لم تثبط الناس
عنا ؟ فوالله ما أردنا إلا الاصلاح وما مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ ، فقال : صدقت
بأبي أنت وأمي ، ولكن المستشار مؤتمن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنها ستكون
فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير ما الماشي ، والماشي خير من الراكب ،
وقد جعلنا الله عز وجل إخوانا وحرم علينا أموالنا ودماءنا وقال : يا أيها الذين آمنوا
لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا أنفسكم إن الله بكم رحيما . وقال عز وجل :
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جنهم . الآية فغضب عمار وساءه وقام وقال : يا أيها
الناس إنما قال رسول الله له خاصة : أنت فيها قاعدا خير منك قائما . وقام رجل من
بني تميم فقال لعمار : اسكت أيها العبد أنت أمس مع الغوغاء واليوم تسافه أميرنا
و
هامش
( 1 ) أبشار جمع البشرة : أعلى جلدة الوجه والجسد من الانسان .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : غدوت فيما غدا .