2 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : أما
بعد : فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه ، إن الناس طعنوا عليه
فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ، وأقل عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون
سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له
قوم فقتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيرين .
( نهج البلاغة 2 : 2 ، الإمامة والسياسة 1 : 58 )
قال ابن أبي الحديد في الشرح 3 : 290 : أما طلحة والزبير فكانا شديدين عليه
( على عثمان ) والوجيف : سير سريع وهذا مثل يقال للمستمرين في الطعن عليه حتى
أن السير السريع أبطأ ما يسيران في أمره ، والحداء العنيف أرفق ما يحرضان به عليه .
3 - قال البلاذري : حدثني المدائني عن ابن الجعدبة قال : مر علي بدار بعض
آل أبي سفيان فسمع بعض بناته تضرب بدف وتقول :
ظلامة عثمان عند الزبير * وأوتر منه لنا طلحه
هما سعراها بأجذالها * وكانا حقيقين بالفضحه
فقال علي : قاتلها الله ، ما أعلمها بموضع ثأرها ؟
الأنساب 5 : 105
4 - أخرج الطبري من طريق ابن عباس قال : قدمت المدينة من مكة بعد قتل
عثمان رضي الله عنه بخمسة أيام فجئت عليا أدخل عليه فقيل لي : عنده المغيرة بن شعبة
فجلست بالباب ساعة فخرج المغيرة فسلم علي فقال : متي قدمت ؟ فقلت : الساعة . فدخلت
على علي فسلمت عليه فقال لي : لقيت الزبير وطلحة ؟ قال : قلت : لقيتهما بالنواصف .
قال : من معهما ؟ قلت : أبو سعيد بن الحارث بن هشام في فئة من قريش . فقال علي :
أما إنهم لن يدعوا أن يخرجوا يقولون : نطلب بدم عثمان والله نعلم أنهم قتلة عثمان .
( تاريخ الطبري 5 : 160 )
5 - أخرج الطبري عن عمر بن شبه من طريق عتبة بن المغيرة بن الأخنس قال :
لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق فقال : أين تذهبون ؟
وثأركم على أعجاز الإبل اقتلوهم ( 1 ) ثم ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم . قالوا :
هامش
( 1 ) يعني طلحة والزبير وأصحابهما .