بالحق ، فأخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج معه فوثب الناس عليه بالسلاح
فقال : يا زبير ! ما أرى أحدا يأخذ بحق ، ولا يمنع من ظلم ، ودخل ومضى الزبير إلى منزله .
5 - قال البلاذري في الأنساب 5 : 14 : وجدت في كتاب لعبد الله عن الصالح
العجلي ذكروا : إن عثمان نازع الزبير فقال الزبير : إن شئت تقاذفنا ؟ فقال عثمان : بما
ذا أيا لبعير يا أبا عبد الله ؟ قال : لا والله ولكن بطبع خباب ، وريش المقعد ، وكان خباب
يطبع السيوف ، وكان المقعد يريش النبل .
وقال ابن المغيرة بن الأخنس متغنيا على قعود له :
حكيم وعمار الشجا ومحمد * وأشتر والمكشوح جروا الدواهيا
وقد كان فيها للزبير عجاجة * وصاحبه الأدنى أشاب النواصيا ( 1 )
6 - حديث طلحة والزبير
1 - من كلام لمولانا أمير المؤمنين في شأن الرجلين : والله ما أنكروا علي منكرا
ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ، وإنهم ليطلبون حقا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فإن
كنت شريكهم فيه فإن لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم ،
وإن أول عدلهم للحكم على أنفسهم ، وإن معي لبصيرتي ما لبست ولا لبس علي ،
وإنها للفئة الباغية فيها الحما والحمة ( 2 ) .
( نهج البلاغة 1 : 254 )
وفي لفظ أبي عمر في " الاستيعاب " في ترجمة طلحة بن عبيد الله : إني منيت
بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة ، وأشجع الناس الزبير ، وأطوع الناس في الناس
عائشة ، وأسرع الناس إلى الفتنة يعلى بن منية ، والله ما أنكروا علي شيئا منكرا ، ولا
استأثرت بمال ، ولا ملت بهوى ، وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولقد
ولوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الانكار لما أنكروه ، وما تبعة عثمان إلا عندهم ،
وإنهم لهم الفئة الباغية . إلى قوله عليه السلام : والله إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أني على
الحق وأنهم مبطلون .
هامش
( 1 ) كتاب صفين لابن مزاحم ط مصر ص 60 ، 66 .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد : كنى علي عليه السلام عن الزوجة بالحمة . وهي : سم العقرب . والحما
يضرب مثلا لغير الطيب ولغير الصافي .