الروايات في غنى عن إبطال إسنادها ، فإن العناية الإلهية لو شملت الخليفة بحيث
أمر نبيه صلى الله عليه وآله بقراءة القرآن عليه ، لا بد وأن تشمله بالتمكن من تلقيه وضبطه
وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يكون أقرأ كما في رواية الحاكم ،
أو أعلم وأفقه كما في رواية الطائي ، إذن فما تلكم الجهود المتعبة في تعلم سورة البقرة
فحسب طيلة اثنتي عشر سنة ؟ كما مر في الجزء السادس ص 196 ط 2 .
وهاتيك الأحكام الشاذة عن موارد من القرآن الكريم ؟ كحكمه للجنب الفاقد
للماء بترك الصلاة ذهلا عن قوله تعالى في سورة النساء : 43 ، وفي سورة المائدة : 6 .
2 - وحكمه على امرأة ولدت لستة أشهر بالرجم ، ونصب عينه الآية الكريمة :
حمله وفصاله ثلاثون شهرا . وقوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين .
3 - ونهيه عن المغالاة في مهور النساء ، وبين يديه قوله تعالى : وآتيتم إحداهن
قنطارا .
4 - وجهله بمعنى الأب وهو يتلو : متاعا لكم ولأنعامكم .
5 وحسبانه إن الحجر الأسعد لا يضر ولا ينفع جهلا بمغزى قوله تعالى :
وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم . الآية .
6 - ونهيه عن الطيبات في الحياة الدنيا تمسكا بقوله تعالى : أذهبتم طيباتكم
في حياتكم الدنيا ذاهلا عما قبله ، غير ملتفت إلى الآية الأخرى : قل من حرم زينة الله
التي أخرجت للناس . الآية .
7 - وجهله بمعاريض الكلم المتخذة من الكتاب .
8 - وأمره برجم الزانية المضطرة ، وفي الذكر الحكيم : فمن اضطر غير باغ
ولا عاد فلا إثم عليه .
9 - وتجسسه عن صوت ارتاب به فتسلق الحائط ودخل البيت ولم يسلم غير مكترث
لآيات ثلاث : لا تجسسوا . وأتوا البيوت من أبوابها . فإذا دخلتم بيوتا فسلموا .
10 - وجهله بالكلالة وبمسمع منه آية الصيف .
11 - وقوله بتعذيب الميت ببكاء الحي كأنه لم يقرأ قوله تعالى : ولا تزر وازرة
وزر أخرى .
الغدير — صفحة 63
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٣