وكان دهرا يبيع الخيط والقرظة بالبقيع ( 1 )
أنا لا أدري في أي من أيامه هذه حصل على جدارة لما يخبرنا به ابن الجوزي
في سيرة عمر ص 6 : من إنه كانت السفارة - في الجاهلية - إلى عمر بن الخطاب إن وقعت
حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرا . وزاد عليه أبو عمر في الاستيعاب قوله : وإن نافرهم
منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به وبعثوه منافرا ومفاخرا . ( 2 )
أو كانت قريش كلهم من هذه الطبقة الواطئة ؟ فكانوا يبعثون للسفارة والمفاخرة
غلاما هذا شأنه ؟ وفيهم الصناديد والعظماء والرؤساء وذوو عارضة ورجال الكلام .
أم كانوا لا يبالون بمن يرسلونه ؟ " والرسول دليل عقل المرسل " لم يكن هذا ولا
ذاك ولكن الحب يعمي ويصم ، وإنك تجد من نظاير هذه شيئا كثيرا ، وإليك جملة
منه مضافا على ما مر في الجزء الخامس مما وضعته يد الغلو في فضائله .
1 كلمات في علم عمر
ورد في علمه عن ابن مسعود : لو وضع علم أحياء العرب في كفة الميزان ووضع
علم عمر في كفة لرجح علم عمر ، ولقد كانوا يرون إنه ذهب بتسعة أعشار العلم .
وفي لفظ المحب الطبري : لو وضع علم عمر في كفة وعلم أهل الأرض في كفة
لرجح علم عمر .
مستدرك الحاكم 3 : 86 الاستيعاب 2 : 430 ، الرياض النضرة 2 : 8 ، أعلام
الموقعين لابن القيم ص 6 ، تاريخ الخميس 2 : 268 ، عمدة القاري 5 : 410 .
2 - وقال حذيفة : كان علم الناس كلهم قد درس في حجر عمر مع علم عمر .
الاستيعاب 2 : 430 ، أعلام الموقعين ص 6 .
3 - وقال مسروق : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم ينتهي إلى ستة
إلى علي . وعبد الله . وعمر . وزيد بن ثابت . وأبي الدرداء . وأبي . ثم شاممت الستة
فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله . أعلام الموقعين ص 6
و
هامش
( 1 ) راجع ما أسلفناه في الجزء السادس ص 303 ط 2 .
( 2 ) وذكر ابن عساكر ما رواه أبو عمر وابن الجوزي في تاريخه 6 : 432 .