صحيفة بيضاء
تفضل بها صاحب الفخامة ، علامة الوزراء ، ووزير
الأعلام ، رئيس الوزراء الأسبق ، سيدنا المفخم سماحة السيد
محمد الصدر دامت معاليه .
سماحة العلامة الأوحد ، البحاثة الفذ المتتبع ، الشيخ الأميني ، أعز الله بك
المسلمين ، وأدامك نصيرا للعلم والدين .
تحية مقدر لا ينفك ذاكرا لجهودك العلمية ما دام حيا .
وبعد فقد أدهشني سفرك ، وراقني سبرك وغورك ، فوجدتني مندفعا لتسجيل
إعجابي وإكباري لمجهودك القيم الخالد ، الذي أينع وأزهر ، وأنتج وأثمر ، وآتى أكله
شهيا جنيا ، ولعمري فهو نتاج عبقريتك الفذة ، وعصارة مواهبك الجبارة ، وخلاصة
جهادك ونضالك في ميادين العلم والفضيلة ، ولئن حق للأمم أن تفخر بعظمائها ، وتعتز
بتأريخها فما أجدرك - وأنت العالم النحرير والبحاثة المنقطع النظير - أن تشمخ
بشخصية الإمام المرتضى أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، تلك الشخصية المثالية الفذة
التي أطلت على العالم بعظمتها ، فإذا العالم خاشع لجلالها ، ناطق بفضلها وإفضالها ، وهل
مؤلفك المبارك الكريم " الغدير " إلا أثر من آثار تلك الشخصية الإلهية التي خصها
الله دون سواها بالوصاية وحباها بالإمامة والولاية ، فما زالت ولم تزل نبراسا للأصلاب
والأعقاب ، وهدى ونورا للأجيال والأحقاب .
وإني إذا أتقدم لشخصك الكريم بتهاني القلبية الحارة على عظيم موفقيتك
بمشروعك الجليل الحافل ، لا أشك أنها نفحة من نفحات أمير المؤمنين سلام الله عليه
شاء الله أن يمنحك إياها هبة عظيمة ، إن دلت على شئ فإنما تدل على وجاهتك لديه
الغدير — صفحة المقدمة 4
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٤