فإن يجحد الحق بعد ( الغدير ) * فلا تعجبن من الحائف ( 1 )
ولا تعجبن إذا أمعنوا * فرقص الطروب من العازف ( 2 )
فإن لكل أناس هوى * وذا ديدن الجاهد الآنف
فبشراك " عبد الحسين " الأمين * بنور هدى سفرك الكاشف
فأجرك عند إمام الهدى * ومثواك في ظله الوارف
وبشرى لشيعته بالنجاة * فمحض ولاه حمى الخائف
6 للفاضل البارع الحاج الشيخ محمد الباقر الهجري نزيل النجف الأشرف :
فكر من الحق المبين اضاءا * زانت به دنيا العلوم رواءا
وزها به جو الحقيقة والهدى * مذ شع في أفق الجلال ضياءا
منحته أوسمة الخلود عقيدة * وضعته في لوح العلا طغراءا
إيه أمين الحق خلفك أمة * ترنو إليك تحاول الاصغاءا
هذا " غديرك " والصواب ممازج * لنميره يشفي الصدور ظماءا
يا صاحب القلم الذي بسموه * زاد البيان مكانة وعلاءا
صور من الأوهام ضاق بها الفضا * زيفتها فجعلتهن جفاءا
وكشفت عن وجه الحقائق أسدلا * بصحائف التاريخ كن سناءا
وبعيني التنقيب ثم غشاوة * فكشفت عنها بالحجاج غشاءا
خلدت في صحف الزمان مآثرا * تبقى على مر العصور ثناءا
يا صاحب القلم الذي ببيانه * قد أعجب البلغاء والفصحاء
أبرزتها لهبا يجول فيرتمي * حرقا على قلب العتي عناءا
وجلوتها دررا يروق سناءها * ونظمتها فكرا يشع بهاءا
ونثرتها وتروم أنت بنثرها * جمع القلوب تآخيا وصفاءا
فسموت عن مدح القصائد رفعة * وفم الزمان يثيبك الاطراءا
هامش
( 1 ) حاف حيفا فهو حائف : جار وظلم .
( 2 ) العازف : المغني .