ويقرع بالدليل هراء إفك * ليكشف عنه ما أخفى الحسود
ويحدوه لذاك غزير علم * وإيمان يفل به الحديد
وحق قد أراد الله حقا * بأن يبقى فكان له الخلود
أراد القوم أن يمحى عنادا * ويأبى الله إلا ما يريد
وقد زعموا بأن : ما نص طاها * وإن الناس تنصب من يسود
وما زعموا بشرع العقل زور * وبالمنقول بهتان أكيد
. . . . . جاء بأن طاها * إذا ما همه سفر بعيد
تخير من صحابته كريما * يقوم مقامه حتى يعودوا
وما من غزوة أو جمع صحب * ولم يك فيهم لهم عميد
فكيف لربه يمضي ولما * يعين من تقام به الحدود ؟
وهذا النص يوم " غدير خم " * جلي لا يغطيه الجحود
غداة رقى على الأحداج هاد * وحيدر دونه وهم شهود
وقال لهم : ألا من كنت مولى * له فعلي مولاه الرشيد
ونص الذكر أوضح في بيان * لذي عقل له رأي سديد
فقد جعل الولاية بعد طاها * لمن صلى ويركع إذ يجود
5 للشاعر المكثر المجيد الحاج الشيخ محمد الشيخ بندر عفك
أ " عبد الحسين " جمعت الغدير * بعزم يجل عن الواصف
تتبعت آثار أهل الحديث * تتبع ذي حكمة عارف
ورحت بمنظارك المستنير * تميز الصحيح من الزائف
فنلت بسعيك شأو الكرام * وحزت التليد مع الطارف
فجاء " غديرك " فصل الخطاب * ينير المحجة للعاسف
هتفت به عن لسان الهدى * فبوركت للحق من هاتف
فلله درك من نيقد * ولله درك من قائف ( 1 )
هامش
( 1 ) القائف : الذي يتتبع الآثار ويعرفها .