وذكره بلفظ أخصر من هذا في صفحة 125 وذكر بيتين لحسان بن ثابت في
عبد الرحمن بن الحكم الآتيين في لفظ أبي عمر فقال : كان يفشي أحاديث رسول الله فلعنه
وسيره إلى طائف ومعه عثمان الأزرق والحارث وغيرهما من بنيه وقال : لا يساكنني
فلم يزالوا طرداء حتى ردهم عثمان فكان ذلك مما نقم عليه .
وفي سيرة الحلبية 1 : 337 : إطلع الحكم على رسول الله من باب بيته وهو
عند بعض نسائه بالمدينة فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعنزة وقيل بمدرى في يده وقال :
من عذيري من هذه الوزغة لو أدركته لفقأت عينه ، ولعنه وما ولد ، وذكره ابن الأثير
مختصرا في أسد الغابة 2 : 34 .
وقال أبو عمر في " الاستيعاب " : أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم من المدينة وطرده
عنها فنزل الطائف وخرج معه ابنه مروان ، واختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم إياه فقيل : كان يتحيل ويستخفي ويتسمع ما يسره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبار
أصحابه في مشركي قريش وسائر الكفار والمنافقين ، فكان يفشي ذلك عنه حتى ظهر
ذلك عليه ، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته ، إلى أمور غيرها كرهت ذكرها ،
ذكروا : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى يتكفأ وكان الحكم يحكيه فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم
يوما فرآه يفعل ذلك فقال صلى الله عليه وسلم فكذلك فلتكن . فكان الحكم مختلجا يرتعش من
يومئذ ، فعيره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه :
إن اللعين أبوك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلجا مجنونا
يمسي خميص البطن من عمل التقي * ويظل من عمل الخبيث بطينا ( 1 )
وأخرج أبو عمر من طريق عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يدخل عليكم رجل لعين . وكنت قد تركت عمرا يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلم أزل مشفقا أن يكون أول من يدخل فدخل الحكم ابن أبي العاص . ( 2 )
م وقال ابن حجر في تطهير الجنان هامش الصواعق ص 144 : وبسند رجاله رجال
الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه إنه صلى الله عليه وسلم قال : ليدخلن الساعة عليكم رجل
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 118 ، أسد الغابة 2 : 34 .
( 2 ) الاستيعاب 1 : 119