هذا البيت الحرام والبلد الحرام إن الحكم بن أبي العاص وولده ملعونون على لسان
محمد صلى الله عليه وسلم .
وفي لفظ : إنه قال وهو يطوف بالكعبة : ورب هذه البنية للعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحكم وما ولد . كنز العمال 6 : 90 .
وأخرج ابن عساكر من طريق محمد بن كعب القرظي أنه قال : لعن رسول الله
صلى الله عليه وسلم الحكم وما ولد إلا الصالحين وهم قليل .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والحاكم
وصححه عن عبد الله قال : إني لفي المسجد حين خطب مروان فقال : إن الله تعالى قد
أرى لأمير المؤمنين يعني معاوية في يزيد رأيا حسنا أن يستخلفه فقد استخلف أبو
بكر وعمر . فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهر قلية إن أبا بكر رضي الله تعالى عنه
والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة
لولده . فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه أف لكما ؟ فقال عبد الرحمن : ألست ابن
اللعين الذي لعن رسول الله أباك ؟ فسمعت عائشة فقالت : مروان ! أنت القائل لعبد الرحمن
كذا وكذا ، كذبت والله ما فيه نزلت ، نزلت في فلان بن فلان .
وفي لفظ آخر عن محمد بن زياد : لما بايع معاوية لابنه قال مروان : سنة أبي بكر
وعمر . فقال عبد الرحمن : سنة هرقل وقيصر . فقال مروان : هذا الذي قال الله فيه : والذي
قال لوالديه أف لكما . الآية . فبلغ ذلك عائشة فقالت : كذب مروان ، كذب مروان
والله ما هو به ولو شئت أن اسمي الذي نزلت فيه لسميته ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن
أبا مروان ومروان في صلبه فمروان فضض من لعنة الله . وفي لفظ : ولكن رسول الله لعن
أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله . وفي لفظ الفائق : فأنت فظاظة ( 1 ) لعنة الله
وولعنة رسوله .
راجع مستدرك الحاكم 4 : 481 ، تفسير القرطبي 16 : 197 ، تفسير الزمخشري
3 : 99 ، الفائق له 2 : 325 ، تفسير ابن كثير 4 : 159 ، تفسير الرازي 7 : 491 : ، أسد
الغابة لابن الأثير 2 : 34 ، نهاية ابن الأثير 3 : 23 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 55 ،
هامش
( 1 ) قال الزمخشري : افتظظت الكرش إذا اعتصرت ماءها ، كأنه عصارة قذرة من اللعنة .