حاله وحال من معه حتى دخل دار الخليفة ثم خرج وعليه جبة خز وطيلسان ( تاريخ
اليعقوبي 2 : 41 ) .
وقال البلاذري في الأنساب 5 : 28 رواية عن ابن عباس أنه قال : كان مما أنكروا
على عثمان إنه ولى الحكم ابن أبي العاص صدقات قضاعة ( 1 ) فبلغت ثلاث مائة ألف
درهم فوهبها له حين أتاه بها .
قال ابن قتيبة وابن عبد ربه والذهبي : ومما نقم الناس على عثمان إنه آوى
طريد النبي صلى الله عليه وسلم الحكم ولم يؤوه أبو بكر وعمر وأعطاه مائة ألف ( 2 ) .
وعن عبد الرحمن بن يسار قال : رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة
إذا أمسى أتاها عثمان فقال له : إدفعها إلى الحكم بن أبي العاص ، وكان عثمان إذا
أجاز أحدا من أهل بيته جائزة جعلها فرضا من بيت المال فجعل يدافعه ويقول له :
يكون فنعطيك إنشاء الله . فألح عليه فقال : إنما أنت خازن لنا فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا
سكتنا عنك فاسكت . فقال : كذبت والله ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك إنما أنا
خازن المسلمين ، وجاء بالمفاتيح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال : أيها الناس زعم
عثمان إني خازن له ولأهل بيته وإنما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم .
ورمى بها فأخذها ودفعها إلى زيد بن ثابت . ( تاريخ اليعقوبي 2 : 145 ) .
قال الأميني : يروى نظير هذه القضية كما يأتي لزيد بن أرقم وعبد الله بن مسعود
ولعل هذه وقعت لغيرهم من الولاة على الصدقات أيضا . والله العالم .
الحكم وما أدراك ما الحكم ؟
كان خصاء يخصي الغنم ( 3 ) أحد جيران رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة من أولئك
الأشداء عليه صلى الله عليه وآله المبالغين في إيذاءه شاكلة أبي لهب كما قاله ابن هشام في سيرته
2 : 25 ، وأخرج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال : كان الحكم يجلس
هامش
( 1 ) أبو حي باليمن .
( 2 ) المعارف لابن قتيبة ص 84 ، العقد الفريد 2 : 261 ، محاضرات الراغب 2 : 212 ،
مرآة الجنان لليافعي 1 : 85 نقلا عن الذهبي .
( 3 ) حياة الحيوان للدميري 1 : 194 .