وفي لفظ النسائي وابن ماجة : لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم
القرآن .
وفي لفظ الحاكم : إذا قرأ الإمام فلا تقرأوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن
لم يقرأ بها .
وفي لفظ الطبراني : من صلى خلف الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب .
وعن أنس بن مالك مرفوعا : أتقرأون في صلاتكم خلف الإمام بقرآن والإمام
يقرأ ؟ فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه .
وعن أبي قلابة مرسلا : أتقرأون خلفي وأنا أقرأ فلا تفعلوا ذلك ، ليقرأ أحدكم
بفاتحة الكتاب في نفسه سرا ( 1 ) .
قال ابن حزم في المحلى 3 : 239 : اختلف أصحابنا فقالت طائفة : فرض على المأموم
أن يقرأ أم القرآن في كل ركعة أسر الإمام أو جهر ، وقالت طائفة : هذا فرض عليه
فيما أسر فيه الإمام خاصة ولا يقرأ فيما جهر فيه الإمام ، ولم يختلفوا في وجوب قراءة
أم القرآن فرضا في كل ركعة على الإمام والمنفرد .
وأخرج البيهقي أحاديث صحاح تدل على إن القراءة تسقط مع الإمام جهر أو
لم يجهر . وذكر قول من قال : يقرأ خلف الإمام مطلقا ثم قال : هو أصح الأقوال على
السنة وأحوطها . راجع السنن الكبرى 2 : 159 166 .
هذا تمام القول في الناحية الأولى من ناحيتي مخالفة عمل الخليفتين في الصلاة للسنة
الشريفة ، ومن ذلك كله ، يعلم حكم الناحية الثانية وإن الأمة مطبقة على إن تدارك
الفائتة من قراءة ركعة في ركعة أخرى لم يرد في السنة النبوية ، وإن رأي الرجلين
غير مدعوم بحجة ، لا يعمل به ، ولا يعول عليه ، ولا يستن به قط أحد من رجال
الفتوى ، والحق أحق أن يتبع .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 302 ، 308 ، ج 5 : 313 ، 316 ، 322 ، سنن الترمذي 1 : 42 ،
المحلى لابن حزم 3 : 236 ، مستدرك الحاكم 1 : 238 ، 239 ، سنن النسائي 2 : 141 ، سنن
البيهقي 2 : 164 ، 165 ، مصابيح السنة 1 : 60 .