يسجد الأخرى كما وصفت ، ثم يقوم حتى يفعل ذلك في كل ركعة ، ويجلس في الرابعة
ويتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم تسليمه يقول : السلام عليكم ، فإذا فعل ذلك
أجزأته صلاته وضيع حظ نفسه فيما ترك ، وإن كان يحسن أم القرآن فيحمد الله
ويكبره مكان أم القرآن لا يجزئه غيره ، وإن كان يحسن غير أم القرآن قرأ بقدرها
سبع آيات لا يجزئه دون ذلك ، فإن ترك من أم القرآن حرفا وهو في الركعة رجع
إليه وأتمها ، وإن لم يذكر حتى خرج من الصلاة وتطاول ذلك أعاد .
وقال في كتاب " الأم " 1 : 217 : إن من ترك أم القرآن في ركعة من صلاة
الكسوف في القيام الأول أو القيام الثاني لم يعتد بتلك الركعة ، وصلى ركعة أخرى
وسجد سجدتي السهو ، كما إذا ترك أم القرآن في ركعة واحدة من صلاة المكتوبة
لم يعتد بها .
( رأي مالك )
وقال أمام المالكية كما في المدونة الكبرى 1 : 68 : ليس العمل على قول عمر
حين ترك القراءة ( 1 ) فقالوا له : إنك لم تقرأ ؟ فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا
حسن . قال : فلا بأس إذن . وأرى أن يعيد من فعل هذا وإن ذهب الوقت . وقال في
رجل ترك القراءة في ركعتين من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة : لا تجزئه الصلاة
وعليه أن يعيد ، ومن ترك القراءة في جل ذلك أعاد ، وإن قرأ في بعضها وترك في بعضها
أعاد أيضا ، وإذا قرأ في ركعتين وترك القراءة في ركعتين ، فإنه يعيد الصلاة من أي
الصلات كانت .
وقال : من نسي قراءة أم القرآن حتى قرأ سورة فإنه يرجع فيقرأ أم القرآن
ثم يقرأ سورة أيضا بعد قراءته أم القرآن . وقال : لا يقضي قراءة نسيها من ركعة في
ركعة أخرى . وقال فيمن ترك أم القرآن في الركعتين وقد قرأ بغير أم القرآن : يعيد
صلاته ، وقال في رجل ترك القراءة في ركعة في الفريضة . يلغي تلك الركعة بسجدتيها
ولا يعتد بها .
هامش
( 1 ) مر حديثه في الجزء السادس صفحة 100 ط 1 و 108 ط 2 .