يضعفه . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم . وقال المروزي : ذكره أحمد
فلم يرضه ( 1 ) وفيه جهم بن أبي الجهم . قال الذهبي في ميزان الاعتدال : لا يعرف .
- 10 -
رؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله في علم عمر
أخرج البخاري في صحيحه 5 : 255 في مناقب عمر عن عبد الله بن عمر عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : بينا أنا نائم شربت يعني اللبن حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري
أو في أظفاري ثم ناولت عمر . فقالوا : فما أولته ؟ قال العلم .
وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص 119 ، والبغوي في المصابيح 2 :
270 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 429 ، والمحب الطبري في الرياض 2 : 8 . وفي لفظهم :
بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت حتى رأيت الري يخرج من أظفاري ثم
أعطيت فضلي عمر .
قال الحافظ ابن أبي الجمرة الأزدي الأندلسي في بهجة النفوس 4 : 244 عند شرحه
الحديث : فانظر بنظرك إلى الذي شرب فضله عليه السلام كيف كان قوة علمه ؟ الذي لم يقدر
أحد من الخلفاء يماثله ، فكيف ؟ بغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، وكيف ؟ ممن
بعد الصحابة . إلى آخر ما جاء به من التافهات .
قال الأميني : إن طبع الحال يستدعي أن تكون هذه الرؤيا بعد إسلام عمر وبعد
مضي سنين من البعثة ، وهل كان صلى الله عليه وآله طيلة هذه المدة خلوا من العلم ؟ وهو في دور
الرسالة ، أو كان في علمه إعواز أكمله هذا اللبن الساري ريه في ظفره أو أظفاره ؟ أو كان
فيها إعلام بمبلغ علم عمر فحسب ، وكناية عن إنه من مستقي الوحي ؟ فهل تخفى على من
هو هذا شأنه جلية المسائل فضلا عن معضلاتها ؟ وهل يسعه أن يعتذر في الجهل بكتاب
الله بقوله : ألهاني عنه الصفق بالأسواق ؟ .
وهلا تأثرت نفس الرجل بالعلم لما شرب من منهل علم النبي العظيم ؟ فما معنى
قوله : كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ؟ وأمثاله ( 2 ) وما الوجه في أخطاءه
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 5 : 7 32 .
( 2 ) راجع ما مر في الجزء السادس ص 338 ط 2 .