- 1 -
كتاب
تفصل به الشريف المصلح الأكبر آية الله السيد
عبد الحسين شرف الدين العاملي ، وهو من عرفته الأمة
فشكرته على أياديه الواجبة ، ومساعيه المشكورة ، ودأبه
المتواصل على الاصلاح والدعوة الإلهية ، والنظر في مناهج
المسلمين ، والتفاني دون الحق المتبع . فحياه الله وجزاه
عن أمته خيرا .
حجة الاسلام العلامة الثبت المجاهد ( الأميني ) أعزه الله وأعز به
تحية طيبة وسلاما كريما .
أشعر أن لك على واجبا يتجاوز حدود القول في تقريظ ( الغدير ) موسوعتك
النادرة ، والثناء عليها بوصفها مجهودا ثقافيا منقطع النظير .
فالقول في هذا ونحوه أدنى ما يستقبل به جهادك و ، أقل ما يوزن به تتبعك
واستيعابك ، أما الذي يعطيك كفاء حقك في هذه الموسوعة الفاضلة فتقدير يبلغ الأمة
أنك من أبطالها الأقلين ويدعوها من أجل هذا إلى شد أزرك وإرهافك في سبيلك
النير الخير هذا ، إنصافا للقيم التي توشك أن تضيع فتضيع ، ومتى ضاعت وأضاعت
فقد خسرت الحياة " مثلها الأعلى " وعادت بعده تافهة لأنها تخلو آنذاك من حق وخير
وجمال أي تخلو مما يحبب الحياة ويرفعها ويدل على أقدارها ،
موسوعتك ( الغدير ) في ميزان النقد وحكم الأدب عمل ضخم دون ريب ، فهي
موسوعة لو اصطلح على إبداعها عدة من العلماء وتوافروا على إتقانها بمثل هذه الإجادة
لكان عملهم مجتمعين فيها كبيرا حقا .
ولكني ما سقت كلمتي لأقول هذا ، وإنما سقتها لأشير إلى هذه الناحية
الخطيرة من حياتنا المفككة داعيا إلى التشدد ، والالتفات حول الحفنة الباقية من رجال
الغدير — صفحة المقدمة 6
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٦