أضالعه من الصالح العام فشكرا لهم ثم شكرا .
وقد انهالت علينا كلمات الثناء وجمل التقريظ والاطراء من شتى النواحي
وأقاصي البلاد وأدانيها ومن أناس مختلفين في الآراء والنزعات ، لكن ذلك الخلاف لم
يسف بهم إلى هوة العصبية ولم يزعجهم المصارحة بالحق والأخذ بالجامعة
الدينية ، والتآخي في الله وفي الدين إنما المؤمنون إخوة فنحن كما قال شاعر
الأهرام المذكور :
إنا لتجمعنا العقيدة أمة * ويضمنا دين الهدى أتباعا
ويؤلف الاسلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعا
فمرحى بها من غرائز كريمة ، ونوايا حسنة ، ونفسيات نزيهة ، بعثتهم إلى الألفة
والإخاء ، وإن رغمت آناف دجالين يسرون على الأمة حسوا في ارتغاء ،
وقد نشرنا في غير واحد من الأجزاء المتقدمة جملا ذهبية مما وافانا عن الملوك
والساسة ، والحجج والآيات من العلماء الفطاحل ، والأساتذة النبلاء وصاغة الشعر
المقدمين ، وهناك أناس لم تنشر كلماتهم ولم تذكر أسماؤهم لضيق في نطاق الأجزاء
فها نحن نوعز إليهم مشفوعا ذلك بشكر متواصل وثناء جميل .
آية الله سيدنا الحجة سماحة السيد محمد الكوهكمري ( 1 ) قم المشرفة
العلامة الشريف الحجة الحاج السيد جعفر آل بحر العلوم نجف الأشرف
صاحب المعالي السيد عبد المهدي المنتفكي ( 2 ) بغداد
العلامة الحجة الحاج السيد حسن اللواساني غازية . سوريا
البحاثة الكبير الأستاذ السيد علي فكري صاحب تآليف قيمة ( 3 ) مصر . القاهرة
هامش
( 1 ) توفي قدس سره يوم الاثنين ثالث جمادى الأولى سنة 1372 كان في الرعيل الأول من زعماء
الدين ومراجع المسلمين ، وله في إقامة حوزة العلم بقم المشرفة أشواط بعيدة وخطوات واسعة بالتدريس
والتهذيب والاصلاح ، وادرار المعيشة وسد أعواز الطالبين ، وإقامة الأمت والعوج ، ولم يفتأ على وتيرة
واحدة في السعي وراء صالح الأمة وتسديد خطة العلم والعمل ، والسوق إلى الطريقة المثلى والسير
بالأمة إليها في سبيلها الجدد ، كما أن له أياد مشكورة على حوزة النجف الأشرف حتى لفظ نفسه
الأخير سعيدا شكورا .
( 2 ) تلقينا منه بعد كلمة تنشر في الجزء الثامن .
( 3 ) توفي مؤلفا مكثرا نزيها .