وبشارة الأسد الهصور بنجله * وشفائه بدعا النبي الهادي ( 1 )
وكلامه بالوحي قبل صدوره * وله انفجار الأرض إذ هو صادي
وبيوم مولد أحمد إخباره * عن حيدر الكرار بالميلاد ( 2 )
وله على الاسلام من سنن غدت * للمسلمين قلائد الأجياد
كفل النبي المصطفى خير الورى * ورعى الحقوق له بصدق وداد
رباه طفلا واقتفاه يافعا * وحماه كهلا من أذى الأضداد
ولأجله عادى قريشا بعد ما * سلكوا سبيل الغي والافساد
ورآهم متعاضدين ليقتلوا * خير البرية سيد الأمجاد
فسطا بعزم ناله من معشر * شم الأنوف مصالت أنجاد
وانصاع يفدي أحمدا في نفسه * والجاه والأموال والأولاد
وأقام ينصره إلى أن أصبحت * تزهو شريعته بكل بلاد
أفديه من صاد لواء للهدى * يحمي لأفصح ناطق بالضاد
قد كان يعلم أنه المختار من * رب السماء عميد كل عماد
ولقد روى عن أنبياء جدوده * فيه حديثا واضح الاسناد
وعلى به عينا على كل الورى * إذ قال فيه بمطرب الانشاد
: ( إن ابن آمنة النبي محمدا * عندي يفوق منازل الأولاد ) ( 3 )
راعيت فيه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد
يا والد الكرار والطيار * والأطهار أبناء النبي الهادي
كم معجز أبصرته من أحمد
باهلت فيه معاشر الحساد
من لصق أحجار ومزق صحيفة * ونزول أمطار ونطق جماد ( 4 )
لا فخر إلا فخرك السامي الذي * فقئت به أبصار أهل عناد
هامش
( 1 ) حديثه في غير واحد من كتب الفريقين .
( 2 ) راجع ما مر في صفحة 348 ، 400 .
( 3 ) راجع ما أسلفناه ص 344 .
( 4 ) أشار شاعرنا ( النقدي ) بهذا البيت إلى أربع مكرمات لرسول الله صلى الله عليه وآله
شاهدها شيخ الأبطح أبو طالب ، مر حديثها صفحة 336 ، 362 ، 345 ، 396 .