فكم بين مخف لتصديقه * وآخر مبد له كاذب
لنعم ملاذ الهدى والتقى * ومنتجع الوافد الراغب
ومعتصم الدين في مكة * إذا الدين منفرد الصاحب
وما نح حوزة أهل الهدى * مدى العمر من وثبة الواثب
فلولاه ما طفق ( المصطفى ) * ينادي على المنهج اللاحب
ولم يعب الشرك مستظهرا * بيوم يضيق على العائب
وللبحاثة الفاضل صاحب التآليف القيمة الشيخ جعفر بن الحاج محمد النقدي ( 1 )
من قصيدة ذكرها في كتابه ( مواهب الواهب في فضائل أبي طالب ) المطبوع في النجف
الأشرف في 154 صفحة مطلعها :
برق ابتسامك قد أضاء الوادي * وحيا خدودك فيه ري الصادي
قوله :
مهما تراكمت الخطوب فإنها * تجلى متى بأبي الوصي أنادي
عبد المناف الطهر عم محمد * الطاهر الآباء والأجداد
غيث المكارم ليث كل ملمة * غوث المنادي بدر أفق الناد
شيخ الأباطح من بصارم عزمه * بلغ الأنام لخطة الارشاد
دانت لديه المكرمات رقابها * وإليه ألقى الدهر فضل قياد
جد الأئمة شيخ أمة أحمد * ربع الأماني مربع الوفاد
سيف له المجد الأثيل حمائل * وله الفخار غدى حلي نجاد
داعي الورى للرشد في عصر به * لا يعرفون الناس نهج رشاد
وله قريش كم رأت من معجز * عرفوه فيه واحد الآحاد
كرضاعه خير البرية أحمدا ( 2 ) * وقبول دعوته لسقي الوادي ( 3 )
هامش
( 1 ) من شعراء الغدير يأتي تفصيل ترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إنشاء الله ، ارتحل إلى
رحمة ربه الودود يوم السبت 8 محرم 1280 بالكاظمية ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف
( 2 ) أخرج حديث هذه المكرمة شيخنا ثقة الاسلام الكليني في أصول الكافي ص 344 .
( 3 ) راجع ما أسلفناه صفحة 345 .