وصفو القول إن أبا علي * له الدين الأصيل ولا براح
ولكن لابنه نصبوا عداءا * وما عن حيدر فضل يزاح
فنالوا من أبيه وما المعالي * لكل محاول قصدا تباح
وضوء البدر أبلج لا يوارى * وإن يك حوله كثر النباح
( وهبني قلت : إن الصبح ليل ) فهل يخفى لذي العين الصباح ؟
فدع بمتاهة التضليل قوما * بمرتبك الهوى لهم التياح
فذا شيخ الأباطح في هداه * تصافقه الإمامة والنجاح
أبو الصيد الأكارم من لوي * مقاديم جحاجحة وضاح
لهم كأبيهم إن جال سهم * لأهل الفضل فائزة قداح
وقال لعلامة الأوحد الشيخ محمد تقي صادق العاملي من قصيدة يمدح بها أهل
البيت عليهم السلام :
بسيف علي قد أشيدت صروحه * كما بأبيه قام قدما بنائه
أبو طالب أصل المعالي ورمزها * ومبدء عنوان الهدى وانتهائه
توحد في جمع الفضائل والنهى * وضم جميع المكرمات ردائه
وتنحط عنه رفعة هامة السهى * ويأرج في عرف الخزامى ثنائه
حمى الخائف اللاجي ومربع أمنه * وكعبة قصد المرتجي وغنائه
تحلق في جمع المكارم نفسه * ويسمو به للنيرين إبائه
أصاخ إلى الدين الحنيف ملبيا * لدعوته لما أتاه ندائه
وباع باعزاز الشريعة نفسه * فبورك قدرا بيعه وشرائه
وقال العلامة الشريف المبجل السيد علي النقي اللكهنوي : ( 1 )
زهت أم القرى بأبي الوصي * غداة غدا يذود عن النبي
وقام بنصرة الاسلام فردا * يراغم كل مختال غوي
يذب عن الهدى كيد الأعادي * بأمضى من ذباب المشرفي
وأبصر رشده من دين طاها * فجاهر فيه بالسر الخفي
هامش
( 1 ) أحد شعراء الغدير يأتي في شعراء القرن الرابع عشر إنشاء الله .