كما نال من لان من قبلكم * ثمود وعاد وماذا بقي
غداة أتاهم بها صرصر * وناقة ذي العرش قد تستقي
فحل عليهم بها سخطه * من الله في ضربة الأزرق
غداة يعض بعرقوبها * حساما من الهند ذا رونق
وأعجب من ذاك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق
بكف الذي قام من خبثه * إلى الصابر الصادق المتقي
فأثبته الله في كفه * على رغمه الجائر الأحمق
أحيمق مخزومكم إذ غوى * لغي الغواة ولم يصدق
ديوان أبي طالب ص 13 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 314 .
قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 314 : قالوا وقد اشتهر عن عبد الله المأمون
رحمه الله إنه كان يقول : أسلم أبو طالب والله بقوله :
نصرت الرسول رسول المليك * ببيض تلالا كلمع البروق
أذب وأحمي رسولا الإله * حماية حام عليه شفيق
وما إن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق ( 1 )
ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق
وتوجد هذه الأبيات مع بيت زائد في ديوانه ص 24 .
ولسيدنا أبي طالب أبيات كتبها إلى النجاشي بعد ما خرج عمرو بن العاص إلى
بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن أبي طالب وأصحابه عند النجاشي . يحرض النجاشي على
إكرام جعفر والاعراض مما يقول عمرو منها :
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر * وعمرو وأعداء النبي الأقارب
وهل نال إحسان النجاشي جعفرا * وأصحابه أم عاق عن ذاك شاغب ؟
تعلم أبيت اللعن أنك ماجد * كريم فلا يشقى إليك المجانب
ونعلم أن الله زادك بسطة * وأسباب خير كلها بك لازب
تاريخ ابن كثير 3 : 77 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 314 .
هامش
( 1 ) الفنيق : الفحل المكرم لا يؤذى ولا يركب لكرامته ج فنق وأفناق .