والمسلمون قد أحدقوا * حول النبي المرسل
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي ( 1 )
أكان الأشجع في العريش يوم حمراء الأسد ؟ وقد خرج صلى الله عليه وآله وهو مجروح
في وجهه ، مشجوج في جبهته ، ورباعيته قد شظيت ، وشفته السفلى قد كلمت في
باطنها ، وهو متوهن منكبه الأيمن من ضربة ابن قميئة ، وركبتاه مجحوشتان . ( طبقات
ابن سعد رقم التسلسل 553 ) .
أكان الأشجع في العريش يوم حنين ؟ لما حمى الوطيس وفر الناس عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبق معه إلا أربعة : ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم : علي ابن أبي
طالب والعباس وهما بين يديه ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان ، وابن مسعود
من جانبه الأيسر ، ولا يقبل أحد من المشركين جهته صلى الله عليه وآله وسلم إلا قتل . ( السيرة
الحلبية 3 : 123 ) .
أكان الأشجع في العريش يوم الأحزاب ؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينقل مع
صحبه من تراب الخندق وقد وارى التراب بياض بطنه ويقول :
لاهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لا قينا
إن الأولى لقد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا
( طبقات ابن سعد رقم التسلسل 575 ، تاريخ ابن كثير 4 : 96 ) .
أكان الأشجع في العريش يوم قال صلى الله عليه وآله وسلم : لضربة علي خير من عبادة الثقلين
وفي لفظ : قتل علي لعمرو أفضل من عبادة الثقلين . وفي لفظ : لمبارزة علي لعمرو بن
ود أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة ؟ ( 2 ) .
نعم : للرجل موقف يوم أحد لما طلع يومئذ عبد الرحمن بن أبي بكر ( وكان من
المشركين ) فقال : من يبارز وارتجز يقول :
هامش
( 1 ) راجع ما مر في الجزء الثاني صفحة 59 - 61 ط 2 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 32 ، المواقف للقاضي الإيجي 3 : 276 ، كنز العمال 6 : 158 ،
السيرة الحلبية 2 : 349 وهناك كلمة ردا على ابن تيمية في رده على هذا الحديث ، هداية المرتاب
في فضايل الأصحاب ص 148 .