صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية . الأحزاب : 23 ( 1 )
ولما نزل في علي أمير المؤمنين قوله تعالى : هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
" سورة الأنفال : 62 " ولما ورد فيها ما ورد عن النبي الأعظم مما أسلفناه في الجزء الثاني
ص 46 - 51 .
ولما خص لمولانا علي قوله : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله
" سورة البقرة : 207 " كما ذكره القرطبي في تفسيره 3 : 21 وفصلنا القول فيه في
الجزء الثاني ص 47 - 49 ط 2 .
وكان حقا على رضوان منادي الله يوم بدر بقوله :
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
أن ينوه باسم أبي بكر وبسيفه المشهور على رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم هل
تنحصر مغازي النبي الأعظم وحروبه الدامية ببدر ؟ وهل العريش كان في البدر فحسب
دون ساير الغزوات ؟ وهل سيد العريش النبي الأعظم كان يلازم عريشه ولم يحضر
قط في ميادين القتال ؟ أو كان ينزل بالمعارك ويستخلف صاحبه على العريش ؟
ما أعوز النبي الأعظم يوم خيبر مجاهد كرار غير فرار لا يولي الدبر ،
وكان معه الخليفة الأشجع ؟ أكان فرارا غير كرار ؟ ومن المعني في قول المؤرخين من
أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع لواءه لرجل من المهاجرين فرجع ولم يصنع شيئا ؟ ( 3 ) أهذا
الرجل وصاحبه نكرتان لا يعرفان ؟ لا ها الله .
وأين كان الأشجع ؟ يوم خرجت كتائب اليهود يقدمهم ياسر فكشف الأنصار
حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في موقفه ، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأمسى مهموما ( 4 ) .
ولماذا بعث صلى الله عليه وآله يوم ذاك - وكان الأشجع معه - سلمة بن الأكوع إلى علي ؟
هامش
( 1 ) راجع ما مر في الجزء الثاني ص 51 ط 2 .
( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثاني صفحة 59 - 61 ط 2 .
( 3 ) الإمتاع للمقريزي ص 313 ، السيرة الحلبية 3 ص 39 .
( 4 ) الإمتاع للمقريزي ص 314 ، السيرة الحلبية 3 ص 39 .