ترجمة ضرار وعبد بن الأزور : إنه هو الذي أمره خالد بقتل مالك بن نويرة ( 1 ) وقالوا
في ترجمة مالك : إنه قتله خالد . أو : قتله ضرار صبرا بأمر خالد ؟ ( 2 ) هذه أسؤلة
توقف المعتذر موقف السدر ، ولم يحر جوابا .
ما شأن أبناء السلف وقد غررت بهم سكرة الشبق ، وغالتهم داعية الهوى ، وجاؤا
لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون ؟ فترى هذا يقتل مثل مالك ويأتي
بالطامات رغبة في نكاح أم تميم .
وهذا يقتل سيد العترة أمير المؤمنين شهوة في زواج قطام .
وآخر ( 3 ) شن الغارة على حي من بني أسد فأخذ امرأة جميلة فوطئها بهبة من
أصحابه ، ثم ذكر ذلك لخالد فقال : قد طيبتها لك " كأن تلكم الجنود كانت مجندة
لوطي النساء وفض ناموس الحرائر " فكتب إلى عمر فأجاب برضخه بالحجارة ( 4 ) .
وهذا يزيد بن معاوية يدس إلى زوجة ريحانة رسول الله الحسن السبط الزكي
السم النقيع لتقتله ويتزوجها ( 5 ) أو فعله معاوية لغاية له كما يأتي .
ووراء هؤلاء المعتدين قوم ينزه ساحتهم بأعذار مفتعلة كالتأويل والاجتهاد -
وليتهما لم يكونا - وتخطأة لغة كنانة ، والله يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ، وإن
حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين .
الناحية الثانية
الثانية من الناحيتين التي يهمنا أن نولي شطرها وجه البحث تسليط الخليفة
أولا أمثال خالد وضرار بن الأزور وشارب الخمور وصاحب الفجور . ( 6 ) على الأنفس
والدماء ، على الأعراض ونواميس الاسلام ، وعهده إلى جيوشه في حرق أهل الردة
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 338 ، أسد الغابة 3 : 39 ، خزانة الأدب للبغدادي 2 : 9 ، الإصابة
2 : 209 .
( 2 ) الإصابة 3 : 357 ، مرآة الجنان 1 : 62 .
( 3 ) هو ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد وشاكلته في النزو على الحرائر .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر 7 : 31 ، خزانة الأدب 2 : 8 ، الإصابة 2 : 209 .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر 4 : 226 .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر 7 : 30 ، خزانة الأدب 2 : 8 ، الإصابة 2 : 209 .