55 فاشفع لعبد شانه عصيانه * إن العبيد يشينها العصيان
فلك الشفاعة في محبكم إذا *
نصب الصراط وعلق الميزان
فلقد تعرض للإجازة طامعا * في أن يكون جزاؤه الغفران ( 1 )
وله قوله ( 2 ) :
توال " عليا " وأبناؤه * تفز في المعاد وأهواله
إمام له عقد يوم الغدير * بنص " النبي " وأقواله
له في التشهد بعد الصلاة * مقام يخبر عن حاله
فهل بعد ذكر إله السما * وذكر النبي سوى آله ؟
* ( الشاعر ) *
صفي الدين عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي قاسم بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز
ابن سرايا بن باقي بن عبد الله بن العريض الحلي الطائي السنبسي ( من بني سنبس بطن
من طي ) .
كان في الطراز الأول من شعراء لغة الضاد ، فاق شعره بجزالة اللفظ ، ورقة
المعنى ، وأشف بحسن الأسلوب والانسجام ، وقد تفنن بمحاولة المحسنات اللفظية
مع المحافظة على المزايا المعنوية ، فجاء مقدما في فنون الشعر ، إماما من أئمة الأدب
كما أنه كان معدودا من علماء الشيعة المشاركين في الفنون .
في " مجالس المؤمنين " ص 471 عن بعض تآليف صاحب " القاموس " مجد الدين
الفيروزآبادي الشافعي أنه قال : اجتمعت سنة 747 بالأديب الشاعر صفي الدين بمدينة
بغداد فرأيته شيخا كبيرا وله قدرة تامة على النظم والنثر ، وخبرة بعلوم العربية
والشعر ، فقرضه أرق من سحر النسيم ، وأورق من المحيا الوسيم ، وكان شيعيا قحا ،
ومن رأى صورته لا يظن أنه ينظم ذلك الشعر الذي هو كالدر في الأصداف .
وقال ابن حجر في " الدرر الكامنة " ج 2 ص 369 : تعاني الأدب فمهر في فنون
الشعر كلها ، وتعلم المعاني والبيان وصنف فيهما ، وتعاني التجارة فكان يرحل إلى الشام
هامش
( 1 ) توجد في ديوانه ص 47 وفي طبعة 52 يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله .
( 2 ) توجد في ديوانه ص 52 وفي طبعة أخرى 58 .