القرن الثامن
68 صفي الدين الحلي
المولود : 677
المتوفى : 752
خمدت لفضل ولادك النيران * وانشق من فرح بك الإيوان
وتزلزل النادي وأوجس خيفة * من هول رؤياه أنو شروان
فتأول الرؤيا سطيح ( 1 ) وبشرت * بظهورك الرهبان والكهان
وعليك رميا وشعيا أثنيا * وهما وحزقيل لفضلك دانوا ( 2 )
بفضائل شهدت بهن الصحف * والتوراة والإنجيل والفرقان 5
فوضعت لله المهيمن ساجدا * واستبشرت بظهورك الأكوان
متكملا لم تنقطع لك سرة * شرفا ولم يطلق عليك ختان ( 3 )
فرأت قصور الشام آمنة وقد * وضعتك لا تخفى لها أركان ( 4 )
وأتت حليمة وهي تنظر في ابنها ( 5 ) سرا تحار لوصفه الأذهان
هامش
( 1 ) توجد قصة الرؤيا وتأويل سطيح إياها في كتب السير النبوية ودلائلها ومعاجم
التاريخ ، وسطيح هو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن غسان .
( 2 ) أرميا بن حلقيا من سبط لاوي بن يعقوب من أنبياء بني إسرائيل ، شعيا بن امصيا
ممن بشر بالنبي الأعظم من أنبياء بني إسرائيل ، حزقيل بن بوذي ابن العجوز ، الذي دعا الله
فأحيا الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله : موتورا .
( 3 ) أشار إلى ما أخرجه الحفاظ البيهقي والحاكم وابن عساكر وغيرهم من أنه صلى الله
عليه وآله ولد مختونا مسرورا .
( 4 ) يوجد حديث رؤية آمنة أم النبي الأعظم قصور النام حين وضعته صلى الله عليه وآله
في تاريخ ابن كثير 2 ص 264 .
( 5 ) حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية مرضعة رسول الله أقام صلى الله عليه وآله عندها نحوا
من أربع سنين " إمتاع الأسماع ص 27 "