نائمين في دقعاء ( 1 ) من التراب فأيقظهما وحرك عليا فقال : قم يا أبا تراب ألا أخبرك
بأشقى الناس رجلين : أحمير ( 2 ) ثمود عاقر الناقة ، والذي يضربك على هذه ( يعني قرنه )
فيخضب هذه منها ( يعني لحيته ) .
وهذا الحديث صحيح السند مما استدرك به الحاكم أبو عبد الله النيسابوري
وصححه الهيثمي ، أخرجه إمام الحنابلة في مسنده 4 : 263 ، 264 ، والحاكم في المستدرك
ج 3 : 140 ، والطبري في تاريخه 2 : 261 ، وابن هشام في السيرة النبوية 2 : 236 ،
وابن كثير في تاريخه 3 : 247 ، . الهيثمي في المجمع 9 ص 136 وقال : رواه أحمد
والطبراني والبزار ورجال الجميع موثقون ، والسيوطي في الجامع الكبير كما في
ترتيبه 6 ص 399 نقلا عن ابن عساكر وابن النجار ، والعيني في عمدة القاري 7 ص 630 .
ويجده القارئ من المتسالم عليه في طبقات ابن سعد ص 509 ، وعيون الأثر
لابن سيد الناس ج 1 ص 226 ، والإمتاع للمقريزي ص 55 ، والسيرة الحلبية 2 ص 142 ،
وتاريخ الخميس 2 ص 364 ، وغيرها .
وأخرج الطبراني في الأوسط والكبير بإسناده عن أبي الطفيل قال : جاء النبي
وعلي رضي الله عنه نائم في التراب فقال : إن أحق أسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب . وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد 9 ص 100 فقال : رجاله ثقات .
وأخرج البزار وأحمد وغيرهما عن عمار بن ياسر إن النبي صلى الله عليه وسلم كنى عليا
رضي الله عنه بأبي تراب ، فكانت من أحب كناه إليه . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9
ص 100 فقال : رجال أحمد ثقات .
وأخرج الطبراني في الكبير والأوسط بإسناده عن ابن عباس قال : لما آخى
النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يواخ بين علي بن أبي طالب رضي
الله عنه وبين أحد منهم ، خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه فسفت عليه
الريح فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له : قم فما صلحت أن تكون
إلا أبا تراب أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين
هامش
( 1 ) الدقعاء التراب اللين .
( 2 ) أحيمر لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صلاح . " الرياض النضرة "