أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه ليس بعدي
نبي ، ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب
بعمله في الاسلام .
مجمع الزوائد 9 ص 11 ، مناقب الخوارزمي 22 ، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 22 .
وأخرج أبو يعلى في مسنده بإسناده عن علي عليه السلام قال : طلبني رسول الله صلى الله عليه وسلم
فوجد في جدول نائما فقال : ما اليوم الناس يسمونك أبا تراب ، فرآني كأني وجدت في
نفسي من ذلك ، فقال : قم والله لأرضينك أنت وأخي وأبو ولدي ، تقاتل عن سنتي ،
وتبرء عن ذمتي ، من مات في عهدي فهو كبر الله . ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه ،
ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن
مات يبغضك مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل في الاسلام .
ذكره السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه 6 ص 404 وقال : قال البوصيري
رواته ثقات .
وأخرج ابن عساكر بإسناده عن سماك بن حرب قال : قلت لجابر بن عبد الله :
إن هؤلاء القوم يدعونني إلى شتم علي بن أبي طالب . قال : وما عسيت أن تشتمه به ؟
قال : أكنيه بأبي تراب . قال : فوالله ما كانت لعلي كنية أحب إليه من أبي تراب ، إن
النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس ولم يواخ بينه وبين أحد فخرج مغضبا حتى أتى كثيبا
من رمل فنام عليه فأتاه النبي فقال : قم يا أبا تراب ، أغضبت أن آخيت بين الناس ولم
اؤاخ بينك وبين أحد ؟ قال : نعم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي وأنا أخوك . كفاية
الطالب ص 82 .
وهناك صحيحة أخرجها مسلم والبخاري في موضعين من صحيحة : 1 - في باب
مناقب أمير المؤمنين . 2 - كتاب الصلاة في باب نوم الرجل في المسجد . وأخرجها
الطبري في تاريخه 2 ص 363 عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال : قلت لسهل بن
سعد : إن بعض أمراء المدينة يريد أن يبعث إليك تسب عليا فوق المنبر . قال : أقول
ماذا ؟ قال : تقول : لعن الله أبا تراب ، قال : والله ما سماه بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
قلت : وكيف ذاك يا أبا العباس ؟ قال : دخل علي على فاطمة ثم خرج من عندها فاضطجع
الغدير — صفحة 335
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٣٥