كما يقتضيه لام العهد وقد وصفهم بالرشد والهدى ، وهم الذين طابقت سيرتهم سيرته حذو
القذة بالقذة لا الذين لم يعرفهم بعد ولا نصبهم ولا أوصى إليهم ولا بهم ، ولا يذكر صلى الله عليه وآله وسلم
هناك عددا ينطبق عليهم ، وإنما ذكر أوصافا لا ينطق إلا على الذين أرادهم من الخلفاء من
أهل بيته المعصومين ، وليس التمسك بهذا الحديث فيما ارتأوه من أمر الخلافة إلا
كالتمسك بالعام في الشبهات المصداقية .
3 - إن هناك أحاديث موضوعة تذكر في فضائل عمر لا تلتئم مع شئ مما ذكرناه
بأسانيده الوثيقة ، وكل من ذلك يفندها ، منها ما يعزى إليه صلى الله عليه وآله وسلم من قول : لو لم
أبعث فيكم لبعث عمر . ( 1 )
ورواية : لو لم أبعث لبعثت يا عمر . ( 2 )
ورواية : لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب . ( 3 )
ورواية : قد كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر . ( 4 )
ورواية : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . ( 5 )
وراية : إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه . ( 6 )
ومنها ما رووه عن علي أمير المؤمنين عليه السلام من قول : كنا نتحدث إن ملكا ينطق
على لسان عمر . ( 7 )
وقوله : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر . ( 8 )
ومنها ما يروى عن أعاظم الصحابة مثل ما يعزى إلى ابن مسعود من قول : لو وضع
علم عمر في كفة وعلم أهل الأرض في كفة لرجح علم عمر .
وأمثال هذه من الأكاذيب ، فإن من يكون بتلك المثابة حتى يكاد أن يبعث
هامش
( 1 ) راجع الجزء الخامس ص 312 .
( 2 ) راجع الجزء الخامس ص 316 .
( 3 ) الرياض النضرة 1 ص 199 .
( 4 ) راجع الجزء الخامس ص 42 .
( 5 ) حلية الأولياء 1 ص 42 .
( 6 ) الأموال لأبي عبيد ص 543 .
( 7 ) حلية الأولياء 1 ص 42 .
( 8 ) الأموال لأبي عبيد ص 543 .