منصور ، وأبي عوانة ، الدر المنثور 6 ص 378 .
3 - عن أبي إدريس الخولاني قال : كان أبي يقرأ : إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم
الحمية حمية الجاهلية ( 1 ) ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام فأنزل الله سكينته
على رسوله . فبلغ ذلك عمر فاشتد فبعث إليه فدخل عليه فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد
ابن ثابت فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قرائتنا اليوم فغلظ له عمر
فقال أبي ، أأتكلم ؟ قال : تكلم . فقال : لقد علمت أني كنت أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم
ويقرئني وأنت بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت وإلا لم أقرأ
حرفا ما حييت ؟ قال : بل اقرأ الناس .
وفي لفظ : فقال أبي : والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر وتغيبون ، وأدعى
وتحجبون ، ويصنع بي ، والله لئن أحببت لألزمن بيتي فلا أحدث أحدا بشئ ؟
راجع تفسير ابن كثير 4 ص 194 ، الدر المنثور 6 ص 79 حكاه عن النسائي والحاكم
وذكر تصحيح الحاكم له ، كنز العمال 1 ص 285 نقلا عن النسائي وابن أبي داود في
المصاحف والحاكم . ثم قال : وروى ابن خزيمة بعضه .
4 - عن ابن مجلز قال : إن أبي بن كعب قرأ : من الذين استحق عليهم الأوليان ( 2 )
فقال عمر : كذبت . قال : أنت أكذب . فقال رجل : تكذب أمير المؤمنين ؟ قال : أنا أشد
تعظيما لحق أمير المؤمنين منك ، ولكن كذبته في تصديق كتاب الله ، ولم أصدق أمير
المؤمنين في تكذيب كتاب الله . فقال عمر : صدق .
أخرجه ابن جرير الطبري وعبد بن حميد وابن عدي كما في الدر المنثور 2 ص 344 ،
وكنز العمال 1 ص 285 .
5 - عن خرشة بن الحر قال : رأى معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبة فيه : إذا
نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ( 3 ) فقال : من أملى عليك هذا ؟ قلت :
أبي بن كعب . قال : إن أبيا أقرأنا للمنسوخ قرأها فامضوا إلى ذكر الله .
عن عبد الله بن عمر قال : ما سمعت عمر يقرؤها قط إلا فامضوا إلى ذكر الله .
هامش
( 1 ) سورة الفتح آية 26 .
( 2 )
سورة المائدة آية 107 .
( 3 ) سورة المائدة آية 9 .