أذهب بك إليه فلما جاءه قال عمر : أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا ؟ قال : نعم . قال :
لا سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم ، قال : لقد كنت أرى أنا رفعنا رفعة لا يبلغها
أحد بعدنا .
وأخرج الحاكم وأبو الشيخ عن أبي سلمة ومحمد التيمي قالا مر عمر بن الخطاب
برجل يقرأ : والذين اتبعوهم بإحسان . بالواو ، فقال : من أقرأك هذه ؟ فقال : أبي .
فأخذ به إليه فقال : يا أبا المنذر أخبرني هذا إنك أقرأته هكذا . فقال : أبي : صدق وقد
تلقنتها كذلك من في رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : أنت تلقنتها كذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : نعم . فأعاد عليه فقال في الثالثة وهو غضبان : نعم والله لقد أنزلها الله على جبريل عليه السلام
وأنزلها جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ولم يستأمر فيها الخطاب ولا ابنه . فخرج عمر رافعا
يديه وهو يقول : الله أكبر ، الله أكبر .
وفي لفظ من طريق عمر بن عامر الأنصاري : فقال أبي : والله أقرأنيها رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع الخيط . فقال عمر : نعم إذن فنعم ، إذن نتابع أبيا .
وفي لفظ : قرأ عمر : والأنصار ( رفعا ) اللذين بإسقاط الواو نعتا للأنصار ، حتى
قاله زيد بن ثابت : إنه بالواو فسأل عمر أبي بن كعب فصدق زيدا فرجع إليه عمر وقال :
ما كنا نرى إلا أنا رفعنا رفعة لا ينالها معنا أحد
وفي لفظ : فقال عمر : فنعم إذن نتابع أبيا . وفي لفظ الطبري : إذا نتابع أبيا .
وفي لفظ : أن عمر سمع رجلا يقرأه بالواو فقال : من أقرأك ؟ قال : أبي . فدعاه
فقال : أقرأنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لتبيع القرظ بالبقيع . قال : صدقت وإن شئت قلت :
شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم ، ثم قال عمر : لقد كنت أرانا رفعنا
رفعة لا يبلغها أحد بعدنا .
راجع تفسير الطبري 1 ص 7 ، مستدرك الحاكم 3 ص 305 ، تفسير القرطبي 8 ص
238 ، تفسير ابن كثير 2 ص 383 ، تفسير الزمخشري 2 ص 46 ، الدر المنثور 3 ص 269 ، كنز
العمال 1 ص 287 ، ذكر لفظ أبي الشيخ ثم حكاه عن جمع من الحفاظ ، وذكر تصحيح الحاكم
إياه ، وفي ص 285 نقله عن أبي عبيد في فضائله وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ،
تفسير الشوكاني 2 ص 379 ، روح المعاني طبع المنيرية 1 ص 8 .
الغدير — صفحة 303
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٣