وفي لفظ جمال الدين الحنفي :
إن عمر حبس أبا مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر حتى أصيب . وقال : ما هذا الحديث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم قال : ومما روي عنه أيضا أن عمر قال لابن مسعود وأبي ذر :
ما هذا الحديث ؟ قال : أحسبه حبسهم حتى أصيب . فقال :
وكذلك فعل بأبي موسى الأشعري مع عدله عنده ( المعتصر 1 ص 459 ) .
وقال عمر لأبي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض
دوس ( 1 ) .
م - وقال لكعب الأحبار : لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة .
تاريخ ابن كثير 8 ص 106 ) .
وأخرج الذهبي في التذكرة 1 ص 7 عن أبي سلمة قال : قلت لأبي هريرة :
أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ؟ فقال : لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم
لضربني بمخفقته .
وأخرج أبو عمر عن أبي هريرة : لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر
بن الخطاب لضربني عمر بالدرة ( جامع بيان العلم 2 ص 121 ) .
م - وفي لفظ الزهري : أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي أما والله إذا
لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري . وفي لفظ ابن وهب : إني لأحدث أحاديث لو تكلمت
بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي . تاريخ ابن كثير 8 ص 107 ) .
فمن جراء هذا الحادث قال الشعبي : قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفا فما
سمعت يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا ( 2 ) .
وقال السائب بن يزيد : صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث
بحديث واحد ( سنن ابن ماجة 1 ص 16 ) .
وقال أبو هريرة : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال 5 ص 239 ، وأخرجه أبو زرعة كما في تاريخ
ابن كثير 8 ص 106 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 ص 84 ، سنن ابن ماجة 1 ص 15 .